7737 - عن أبي أيوب الأنصاري قال: صففنا يوم بدر، فندرت منا نادرة أمام الصف، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال:"معي، معي".
حسن: رواه أحمد (23567) من طريق عبد الله (هو ابن المبارك) - والطبراني في الكبير (4/
208 - 210) من طريق عبد الله بن يوسف - كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أسلم أبا عمران التجيبي حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، يقول .. فذكره. والسياق لأحمد، وسياق الطبراني أتم.
وإسناده حسن فإن عبد الله بن لهيعة - وإن كان سيء الحفظ - فقد روى عنه هذا الحديث عبد الله بن المبارك، وقد مشّى بعض أهل العلم حديث ابن لهيعة إذا كان من رواية ابن المبارك عنه.
وقال ابن كثير: هذا إسناد حسن. البداية والنهاية (5/ 90).
وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 326):"رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدرا والله أعلم". ففيه نظر.
قلت: فقد نصَّ جل الأئمة على أنه شهد بدرا منهم: البخاري، وأبو حاتم، والطبراني، أبو نعيم، وغيرهم. انظر: التاريخ الكبير (3/ 136) والجرح والتعديل (3/ 331)، والمعجم الكبير (4/ 138)، ومعرفة الصحابة (2/ 933 - 934).
ولم أر من ذكر أنه لم يشهد بدرًا، والهيثمي لما سرد أسماء البدريين في مجمع الزوائد (6/ 95) ذكر منهم أبا أيوب، ولما ساق حديث أبي أيوب هذا بطوله في المجمع (6/ 73 - 74) قال:"رواه الطبراني وإسناده حسن".
وأما ما روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: عبأنا النبي صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا. فضعيف جدًّا. رواه الترمذي (1677) عن محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره.
وقال الترمذي:"وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: محمد بن إسحاق سمع من عكرمة، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي ثم ضعفه بعد".
ومحمد بن حميد هو ابن حبان التميمي أبو عبد الله الرازي، قال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 69): فيه نظر، ونسبه جماعة إلى الكذب منهم أبو حاتم كما في أسئلة البرذعي (ص 739).
ولكن وثقه ابن معين وكان أحمد يثني عليه فلعل مناكيره ظهرت أخيرًا، لأن ابن معين وأحمد ماتا قبله، وعُمِّر حميد فكان يحدّث إلى أن مات عام 248 هـ والله أعلم.
وقوله:"عبأنا" يقال: عبّات الجيش، وعبّيتهم أي رتّبتهم في مواضعهم، وهيأتهم للحرب.
حسن: رواه أحمد (23567) من طريق عبد الله (هو ابن المبارك) - والطبراني في الكبير (4/
208 - 210) من طريق عبد الله بن يوسف - كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أسلم أبا عمران التجيبي حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، يقول .. فذكره. والسياق لأحمد، وسياق الطبراني أتم.
وإسناده حسن فإن عبد الله بن لهيعة - وإن كان سيء الحفظ - فقد روى عنه هذا الحديث عبد الله بن المبارك، وقد مشّى بعض أهل العلم حديث ابن لهيعة إذا كان من رواية ابن المبارك عنه.
وقال ابن كثير: هذا إسناد حسن. البداية والنهاية (5/ 90).
وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 326):"رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدرا والله أعلم". ففيه نظر.
قلت: فقد نصَّ جل الأئمة على أنه شهد بدرا منهم: البخاري، وأبو حاتم، والطبراني، أبو نعيم، وغيرهم. انظر: التاريخ الكبير (3/ 136) والجرح والتعديل (3/ 331)، والمعجم الكبير (4/ 138)، ومعرفة الصحابة (2/ 933 - 934).
ولم أر من ذكر أنه لم يشهد بدرًا، والهيثمي لما سرد أسماء البدريين في مجمع الزوائد (6/ 95) ذكر منهم أبا أيوب، ولما ساق حديث أبي أيوب هذا بطوله في المجمع (6/ 73 - 74) قال:"رواه الطبراني وإسناده حسن".
وأما ما روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: عبأنا النبي صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا. فضعيف جدًّا. رواه الترمذي (1677) عن محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره.
وقال الترمذي:"وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: محمد بن إسحاق سمع من عكرمة، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي ثم ضعفه بعد".
ومحمد بن حميد هو ابن حبان التميمي أبو عبد الله الرازي، قال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 69): فيه نظر، ونسبه جماعة إلى الكذب منهم أبو حاتم كما في أسئلة البرذعي (ص 739).
ولكن وثقه ابن معين وكان أحمد يثني عليه فلعل مناكيره ظهرت أخيرًا، لأن ابن معين وأحمد ماتا قبله، وعُمِّر حميد فكان يحدّث إلى أن مات عام 248 هـ والله أعلم.
وقوله:"عبأنا" يقال: عبّات الجيش، وعبّيتهم أي رتّبتهم في مواضعهم، وهيأتهم للحرب.
আল-জামি` আল-কামিল (7737)