7802 - عن أبي عامر الهوزنيّ، عن أبي كبشة الأنماري أنه أتاه فقال: أطرقني من فرسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أطرق فعقب له الفرس كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليه في سبيل الله، وإن لم تعقب كان له كأجر فرس حُمل عليه في

سبيل الله".



صحيح: رواه أحمد (18032)، وصحّحه ابن حبَّان (4679) كلاهما من طريق محمد بن حرب، حَدَّثَنَا الزبيديّ، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني عن أبي كبشة الأنماري فذكره. واللّفظ لابن حبَّان وليس عند أحمد:"وإن لم تُعقب …". وإسناده صحيح، والزبيدي هو محمد بن الوليد، ومحمد بن حرب هو الأبرش الخولاني.



وفي الباب عن أنس قال:"لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل". رواه النسائيّ (3564)، والطَّبرانيّ في الأوسط (1729) من طريق أحمد بن حفص، حَدَّثَنِي أبيّ، حَدَّثَنِي إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. فذكره.



وقال الطبرانيّ: لم يرو هذا الحديث عن سعيد إِلَّا إبراهيم.



وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولم يتميز أن إبراهيم روى عنه قبل الاختلاط أو بعده.



وقد اختلف فيه على قتادة. قال الدَّارقطنيّ في العلل (14/ 54):"يرويه أبو هلال الراسبي عن قتادة، عن معقل. ومن قال فيه: عن الحسن، عن معقل فقد وهِمَ. وخالفه إبراهيم بن طهمان فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس. وكلاهما غير محفوظ". اهـ



قلت: وقتادة عن معقل مرسل كما قال أبو زرعة أي أنه لم يسمع منه.



وقد ثبت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قوله:"حببت إليَّ النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصّلاة". رواه النسائيّ وغيره، ولم يذكر فيه الخيل.



وأمّا ما رُوي عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من فرس عربي إِلَّا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين، اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه، أو من أحب أهله وماله إليه". فالصواب أنه موقوف.



رواه النسائيّ (3579)، وأحمد (21497)، والحاكم (2/ 144) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذرّ، فذكره مرفوعًا.



وخالف عبد الحميد بن جعفر الليثُ بن سعد، وعمرو بن الحارث فروياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن معاوية بن خديج أنه مرَّ على أبي ذرّ وهو قائم … فذكر نحوه موقوفًا.



أخرج روايتهما أحمد (21442)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 143). ورواية اللّيث وعمرو بن الحارث أشبه بالصواب.



وقد جزم الدَّارقطنيّ في العلل (6/ 266 - 267) بأن الموقوف هو المحفوظ.



وكذلك لا يصبح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"إياكم والخيل المنفَّلَة فإنها إن تلق تفر، وإن

تغنم تغلُل".



رواه أحمد (2911) من طريق ابن المبارك - و (8676) من طريق إسحاق بن عيسى، ويحيى بن إسحاق، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 187) من طريق عبد الله بن وهب - أربعتهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة، عن أبي داود، عن أبي هريرة فذكره.



وفي إسناده لهيعة بن عقبة روى عنه جمع، ولم يوثقه أحد إِلَّا ابن حبَّان ذكره في ثقاته، وقال الأزدي: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن القطان: مجهول الحال.



وأمّا ابن لهيعة فقد روى عنه هذا الحديث جماعة، منهم: ابن المبارك، وابن وهب ورواية العبادلة عنه مقبولة.



وخالف هولاء الجماعةَ زيدُ بن الحباب فرواه عن ابن لهيعة بهذا الإسناد إِلَّا أنه لم يذكر أبا هريرة، روايته عند ابن أبي شيبة في مسنده (547). ورواية الجماعة أشبه بالصواب، لا سيما أن فيهم ابن المبارك وابن وهب.



وروى ابن ماجة (2829) عن أبي بكر بن أبي شيبة به موقوفًا، والظاهر أنه خطأ؛ فإن الحديث مرفوع في مسند ابن أبي شيبة، وكذا رواه مرفوعًا عبد الله بن محمد البغوي عن ابن أبي شيبة، وروايته عند ابن قانع في مُعْجَمُ الصّحابة (2/ 187).



وقوله:"الخيل المنفلة" أي أصحاب الخيل المنفلة على حذف المضاف، ويدل على ذلك لفظ ابن ماجة:"إياكم والسرية".



و"المنفلة" كأنه من النفل: الغنيمة أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال دون غيره" قاله ابن الأثير في النهاية (5/ 100).

আল-জামি` আল-কামিল (7802)