7828 - عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله! إني والله لا أرجع إليهم أبدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنِّي لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن ارجعْ، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجعْ" قال: فذهبت، ثمّ أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأسلمت.
صحيح: رواه أبو داود (2758)، والنسائي في الكبرى (8621)، وصحّحه ابن حبَّان (4877)، والحاكم (3/ 598) كلّهم من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، أن الحسن بن عليّ بن أبي رافع حدَّثه، أن أبا رافع أخبره. فذكره. قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا. وهذا إسناد صحيح، وقد صرَّح الحسن بن عليّ عندهم بأن جده أبا رافع أخبره بهذا الحديث.
لكن رواه أحمد (23857) عن عبد الجبار بن محمد الخطّابيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله حدَّثه عن الحسن بن عليّ بن رافع، عن أبيه، عن جده أبي
رافع فذكره.
وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
قوله:"لا أخيس بالعهد" معناه لا أنقض العهد ولا أفسده من قولك: خاس الشيء في الوعاء: إذا فسد.
وفيه من الفقه: أن العقد يرعى مع الكافر كما يرعى مع المسلم، وأن الكافر إدا عقد لك عقد أمان فقد وجب عليك أن تؤمنه، وأن لا تغتاله في دم ولا مال ولا منفعة. وهذا يدل على سماحة الإسلام حتَّى مع الكفار المحاربين.
وقوله:"لا أحبس البرد" فقد يشبه أن يكون المعنى في ذلك: أن الرسالة تقتضي جوابا والجواب لا يصل إلى المرسل إلّا على لسان الرسول بعد انصرافه فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه ورجوعه والله أعلم.
وقوله:"وكان أبو رافع قبطيا" أبو رافع هذا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختلف في اسمه وأشهر ما قيل فيه: أسلم، وقيل: إبراهيم، وقيل: غير ذلك، وكان مولى للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه أبو داود (2758)، والنسائي في الكبرى (8621)، وصحّحه ابن حبَّان (4877)، والحاكم (3/ 598) كلّهم من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، أن الحسن بن عليّ بن أبي رافع حدَّثه، أن أبا رافع أخبره. فذكره. قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا. وهذا إسناد صحيح، وقد صرَّح الحسن بن عليّ عندهم بأن جده أبا رافع أخبره بهذا الحديث.
لكن رواه أحمد (23857) عن عبد الجبار بن محمد الخطّابيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله حدَّثه عن الحسن بن عليّ بن رافع، عن أبيه، عن جده أبي
رافع فذكره.
وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
قوله:"لا أخيس بالعهد" معناه لا أنقض العهد ولا أفسده من قولك: خاس الشيء في الوعاء: إذا فسد.
وفيه من الفقه: أن العقد يرعى مع الكافر كما يرعى مع المسلم، وأن الكافر إدا عقد لك عقد أمان فقد وجب عليك أن تؤمنه، وأن لا تغتاله في دم ولا مال ولا منفعة. وهذا يدل على سماحة الإسلام حتَّى مع الكفار المحاربين.
وقوله:"لا أحبس البرد" فقد يشبه أن يكون المعنى في ذلك: أن الرسالة تقتضي جوابا والجواب لا يصل إلى المرسل إلّا على لسان الرسول بعد انصرافه فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه ورجوعه والله أعلم.
وقوله:"وكان أبو رافع قبطيا" أبو رافع هذا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختلف في اسمه وأشهر ما قيل فيه: أسلم، وقيل: إبراهيم، وقيل: غير ذلك، وكان مولى للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم.
আল-জামি` আল-কামিল (7828)