7856 - عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتَّى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك فغمزني الآخر، فقال مثلها، قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتَّى قتلاه، ثمّ انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال:"أيكما قتله؟" فقال كل واحد منهما: أنا قتلت. فقال:"هل مسحتما سيفيكما؟" قالا: لا. فنظر في السيفين فقال:"كلاكما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء.



متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (3141)، ومسلم في الجهاد والسير (1752) كلاهما من طريق يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره.

قوله:"لا يفارق سوادي" أي شخصي.



وقوله: الأعجل منا" أي الأقرب أجلا.

আল-জামি` আল-কামিল (7856)