7891 - عن ثابت بن رفيع - وكان يؤمر على السرايا - سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إياكم والغلول، الرّجل ينكح المرأة قبل أن يقسم، ثمّ يردها إلى القسم، أو يلبس الثوب حتَّى يخلق ثم يردها إلى القسم".
صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (654)، - ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2198)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 16) - كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، حَدَّثَنِي ثابت بن رفيع فذكره. وإسناده صحيح، وزياد المصفر هو زياد بن أبي عثمان الحنفيّ، ثقة، مترجم في الجرح والتعديل (3/ 539).
وثابت بن رفيع ويقال: ابن رويفع قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رفيع له صحبة سمعت أبي يقول: هو شامي وهو عندي رويفع بن ثابت.
قلت: وحديث رويفع بن ثابت مخرج في البيوع.
وفي الباب عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوبرة من فيء الله عز وجل، فيقول:"ما لي من هذا إِلَّا مثل ما لأحدكم إِلَّا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول؛ فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة".
رواه أحمد (17154)، والبزّار (كشف الأستار 1734)، والطَّبرانيّ في الكبير (18/ 259 - 260) كلّهم من طريق أبي عاصم، حَدَّثَنَا وهب بن خالد الحمصيّ، حدثتني أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها فذكره.
وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض لا يعرف لها راوٍ غير وهب بن خالد، ولم يُنقَل توثيقها عن أحد، وذكره الذّهبيّ في فصل النسوة المجهولات من الميزان (4/ 611). وقال الحافظ في التقريب:"مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (5/ 337):"فيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجاله ثقات".
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلًا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال:"إن صاحبكم
غل في سبيل الله" ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين.
رواه أبو داود (2710)، والنسائي (1959)، وابن ماجة (2848)، وأحمد (17301، 21675)، وصحّحه ابن حبَّان (4853)، والحاكم (2/ 127، 364) كلّهم من طرق عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن أبي عمرة مولى زيد بن خالد الجهني أنه سمع زيد بن خالد الجهني يحدث فذكره.
وقد وقع اختلاف في إسناده فمنهم من لم يذكر الواسطة بين محمد بن يحيى وبين زيد بن خال الجهنيّ، ومنهم من ذكر الواسطة فمنهم من قال:"عن أبي عمرة" ومنهم من قال:"عن ابن أبي عمرة" وقد قال أبو حاتم:"رواه جماعة عن يحيى عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو الصَّحيح. يعني المرسل". علل الحديث (سؤال 460).
وأبو عمرة هذا لا يعرف له راو غير محمد بن يحيى بن حبَّان، وذكره ابن حبَّان في ثقاته ولذا قال ابن حجر في التقريب:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا. وذكره الذّهبيّ في الكاشف ولم يذكر فيه شيئًا.
وأمّا الحاكم فقال: رجل من جهينة معروف بالصدق.
وقال أيضًا: صحيح على شرط الشّيخين.
تنبيه: تحرف في بعض المصادر"خيبر" إلى"حنين".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: في إسناده صالح بن محمد بن زائدة مختلف فيه والجمهور على تضعيفه، ولكن قال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال العجلي: يكتب حديثه.
وروى أبو داود (2714) - ومن طريقه البيهقيّ (9/ 103) - عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي قال: أخبرنا أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال:"غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا، فأمر الوليد بمتاعه، فأحرق وطيف به، ولم يعطه سهمه".
قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين، رواه غير واحد أن الوليد بن هشام أحرق رحل زياد شغر وكان قد غل وضربه. قال أبو داود: شَغر لقبه.
وفي معناه ما رُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغالّ وضربوه، ومنعوه سهمه.
رواه أبو داود (2715) من طريق موسى بن أيوب - وابن الجارود (1082)، والحاكم (2/ 130 - 131)، والبيهقي (9/ 102) من طريق عليّ بن بحر القطان - كلاهما عن الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فذكره.
وليس في رواية موسى بن أيوب:"ومنعوا سهمه" إنّما هي في رواية عليّ بن بحر القطان.
وقال الحاكم: حديث غريب صحيح.
قلت: زهير بن محمد مجهول لم يرو عنه غير الوليد بن مسلم.
قال البيهقيّ: يقال: إن زهيرا هذا مجهول وليس بالمكي.
وذهب المزي في أطرافه إلى أنه زهير بن محمد التميمي وهو ثقة إِلَّا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما قال البخاريّ. والوليد بن مسلم من أهل الشام.
والغالّ: هو الذي يكتم ما يأخذه من الغنيمة فلا يُطلع الإمام عليه ولا يضعه مع الغنيمة.
وأخذ بهذا الحديث الإمام أحمد وفقهاء الشام منهم مكحول والأوزاعي والوليد بن هشام ويزيد بن يزيد بن جابر، وأتي سعيد بن عبد الملك بغال، فجمع ماله وأحرقه وعمر بن عبد العزيز حاضر فلم يعبه.
وقال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله. واستثنوا من ذلك المصحف وما فيه روح.
وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يحرق؛ لأن إحراق المتاع إضاعة له. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال. انظر للمزيد: المغني (13/ 168).
صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (654)، - ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2198)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 16) - كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، حَدَّثَنِي ثابت بن رفيع فذكره. وإسناده صحيح، وزياد المصفر هو زياد بن أبي عثمان الحنفيّ، ثقة، مترجم في الجرح والتعديل (3/ 539).
وثابت بن رفيع ويقال: ابن رويفع قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رفيع له صحبة سمعت أبي يقول: هو شامي وهو عندي رويفع بن ثابت.
قلت: وحديث رويفع بن ثابت مخرج في البيوع.
وفي الباب عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوبرة من فيء الله عز وجل، فيقول:"ما لي من هذا إِلَّا مثل ما لأحدكم إِلَّا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول؛ فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة".
رواه أحمد (17154)، والبزّار (كشف الأستار 1734)، والطَّبرانيّ في الكبير (18/ 259 - 260) كلّهم من طريق أبي عاصم، حَدَّثَنَا وهب بن خالد الحمصيّ، حدثتني أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها فذكره.
وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض لا يعرف لها راوٍ غير وهب بن خالد، ولم يُنقَل توثيقها عن أحد، وذكره الذّهبيّ في فصل النسوة المجهولات من الميزان (4/ 611). وقال الحافظ في التقريب:"مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (5/ 337):"فيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجاله ثقات".
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلًا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال:"إن صاحبكم
غل في سبيل الله" ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين.
رواه أبو داود (2710)، والنسائي (1959)، وابن ماجة (2848)، وأحمد (17301، 21675)، وصحّحه ابن حبَّان (4853)، والحاكم (2/ 127، 364) كلّهم من طرق عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن أبي عمرة مولى زيد بن خالد الجهني أنه سمع زيد بن خالد الجهني يحدث فذكره.
وقد وقع اختلاف في إسناده فمنهم من لم يذكر الواسطة بين محمد بن يحيى وبين زيد بن خال الجهنيّ، ومنهم من ذكر الواسطة فمنهم من قال:"عن أبي عمرة" ومنهم من قال:"عن ابن أبي عمرة" وقد قال أبو حاتم:"رواه جماعة عن يحيى عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو الصَّحيح. يعني المرسل". علل الحديث (سؤال 460).
وأبو عمرة هذا لا يعرف له راو غير محمد بن يحيى بن حبَّان، وذكره ابن حبَّان في ثقاته ولذا قال ابن حجر في التقريب:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا. وذكره الذّهبيّ في الكاشف ولم يذكر فيه شيئًا.
وأمّا الحاكم فقال: رجل من جهينة معروف بالصدق.
وقال أيضًا: صحيح على شرط الشّيخين.
تنبيه: تحرف في بعض المصادر"خيبر" إلى"حنين".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: في إسناده صالح بن محمد بن زائدة مختلف فيه والجمهور على تضعيفه، ولكن قال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال العجلي: يكتب حديثه.
وروى أبو داود (2714) - ومن طريقه البيهقيّ (9/ 103) - عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي قال: أخبرنا أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال:"غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا، فأمر الوليد بمتاعه، فأحرق وطيف به، ولم يعطه سهمه".
قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين، رواه غير واحد أن الوليد بن هشام أحرق رحل زياد شغر وكان قد غل وضربه. قال أبو داود: شَغر لقبه.
وفي معناه ما رُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغالّ وضربوه، ومنعوه سهمه.
رواه أبو داود (2715) من طريق موسى بن أيوب - وابن الجارود (1082)، والحاكم (2/ 130 - 131)، والبيهقي (9/ 102) من طريق عليّ بن بحر القطان - كلاهما عن الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فذكره.
وليس في رواية موسى بن أيوب:"ومنعوا سهمه" إنّما هي في رواية عليّ بن بحر القطان.
وقال الحاكم: حديث غريب صحيح.
قلت: زهير بن محمد مجهول لم يرو عنه غير الوليد بن مسلم.
قال البيهقيّ: يقال: إن زهيرا هذا مجهول وليس بالمكي.
وذهب المزي في أطرافه إلى أنه زهير بن محمد التميمي وهو ثقة إِلَّا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما قال البخاريّ. والوليد بن مسلم من أهل الشام.
والغالّ: هو الذي يكتم ما يأخذه من الغنيمة فلا يُطلع الإمام عليه ولا يضعه مع الغنيمة.
وأخذ بهذا الحديث الإمام أحمد وفقهاء الشام منهم مكحول والأوزاعي والوليد بن هشام ويزيد بن يزيد بن جابر، وأتي سعيد بن عبد الملك بغال، فجمع ماله وأحرقه وعمر بن عبد العزيز حاضر فلم يعبه.
وقال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله. واستثنوا من ذلك المصحف وما فيه روح.
وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يحرق؛ لأن إحراق المتاع إضاعة له. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال. انظر للمزيد: المغني (13/ 168).
আল-জামি` আল-কামিল (7891)