7934 - عن أبي الدّرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُشفّع الشهيد في سبيعن من أهل بيته".



حسن: رواه أبو داود (2522) عن أحمد بن صالح المصريّ، حَدَّثَنَا يحيى بن حسان، حَدَّثَنَا الوليد بن رباح الذماريّ، حَدَّثَنِي عمي نمران بن عتبة الذَّماريّ قال: دخلنا على أم الدّرداء ونحن أيتام فقالت: أبشروا فإني سمعت أبا الدّرداء يقول .. فذكره. ثمّ قال أبو داود: صوابه:"رباح بن الوليد".



وإسناده حسن من أجل نمران بن عتبة ذكره ابن حبَّان في الثّقات، وأخرج له في صحيحه (4660)، وهو من شيوخ حريز بن عثمان، وشيوخه كلّهم ثقات.



وفي الباب عن عمر بن الخطّاب يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتَّى قتل فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا" ورفع رأسه حتَّى وقعت قلنسوته، قال: فما أدري أقلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال:"ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله فهو في الدرجة الثانية. ورجل مؤمن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتَّى قتل فذلك في الدرجة الثالثة. ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتَّى قتل فذلك في الدرجة الرابعة".



رواه الترمذيّ (1644)، وأحمد (146، 150) من طرق عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار،

عن أبي يزيد الخولانيّ، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت عمر بن الخطّاب يقول فذكره.



وفي إسناده أبو يزيد الخولاني - وهو المصري الكبير - لم يُذكر في ترجمته فيمن روى عنه غير عطاء بن دينار، وقال الذّهبيّ: لا يعرف. وقال ابن حجر: مجهول.



وفيه أيضًا ابن لهيعة، وفيه كلام معروف لكن روى عنه هذا الحديث عبد الله بن المبارك في الجهاد (126)، وعبد الله بن وهب كما في علل ابن أبي حاتم (1/ 346)، وعبد الله بن يزيد المقرئ أبو عبد الرحمن كما عند أبي يعلى (252)، ورواية العبادلة عن ابن لهيعة مقبولة.



وقال الترمذيّ:"حسن غريب، لا نعرفه إِلَّا من حديث عطاء بن دينار" اهـ.



وقال في العلل الكبير (2/ 709):"سألت محمدًا هل روى هذا الحديث غير ابن لهيعة؟ قال: نعم رواه سعيد بن أبي أيوب عن عطاء بن دينار إِلَّا أنه يقول: عن أشياخ من خولان، ولا يقول فيه: عن أبي يزيد. فقلت له: أبو يزيد الخولاني ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه". اهـ



وقوله:"طلح" شجرة من شجر العضاه ترعاه الإبل.



وقوله:"سهم غرب" أي لا يعرف راميه.



وأما ما رُوي عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: ذكر الشهداء عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تجف الأرض من دم الشهيد حتَّى تبتدره زوجتاه، كأنما ظئران أضلتا فصيليهما في بَراحٍ من الأرض، وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدُّنيا وما فيها". فإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (2798)، وأحمد (7955، 9520) من طريق ابن عون (وهو عبد الله)، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة .. فذكره.



وفي إسناده شهر بن حوشب، وفيه كلام معروف، وهو حسن الحديث عنديّ، لكن أنكر عليه هذا الحديث، فقد كان ابن عون - وهو راوي هذا الحديث - يضعفه بشهر فقد ذكر ابن عدي في الكامل (4/ 1355) عن عمرو بن عليّ (الفلاس) قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب .. وذكر الحديث المذكور فقال: ما تصنع بشهر؟ إن شعبة قد ترك شهرًا.



ثمّ في حديثه هذا نكارة واضحة فإن هذا المعنى لم يذكر في أثر آخر مع كثرته في فضل الشهيد والشهادة.



وأمّا هلال بن أبي زينب فلم يرو عنه إِلَّا ابن عون ولم يذكر المزي توثيق أحد من الأئمة ولذا قال ابن حجر"مجهول" ولكن وجد في رواية الدوري (4032) أن ابن معين قال: ثقة يرُوي عنه ابن عون فقط.



ثمّ اختلف في رفعه ووقفه على هلال إِلَّا أن الدَّارقطنيّ في العلل (11/ 30) صوّب الرفع، ورجَّح غيره الوقف.



وقوله:"أضلّتا فصيليْهما" أي غيّبتا رضيعيهما.

وقوله:"البراح" هو المتسع من الأرض الذي لا زرع فيه ولا شجر.

আল-জামি` আল-কামিল (7934)