7938 - عن كعب بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ أرواح الشهداء في طير خضر تعلقُ من ثمرة الجنّة أو شجر الجنّة".



صحيح: رواه الترمذيّ (1641) عن ابن أبي عمر - وأحمد (27166) - كلاهما عن سفيان (هو ابن عيينة)، عن عمرو بن دينار، عن الزّهريّ، عن ابن كعب بن مالك (واسمه عبد الرحمن) عن أبيه .. فذكره.



وزاد أحمد: وقرئ على سفيان:"نسمة تعلق في ثمرة أو شجر الجنّة".



قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح".



قلت: هو كما قال، إِلَّا أن الحميدي (873) رواه عن سفيان بلفظ:"إنَّ نسمة المؤمن طائر خضر تعلق من ثمر الجنّة" وفي أوله قصة.



وكذلك رواه غير واحد من أصحاب الزّهريّ، عن الزهري بلفظ:"نسمة المؤمن" أو"نسمة المسلم" منهم:



- مالك في الموطأ (566)، ومن طريقه النسائيّ (2073)، وابن ماجة (4271).



- ومعمر وحديثه عند أحمد (15776).



- والليث بن سعد وحديثه عند ابن حبَّان (4657).



قالوا:"إنَّما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنّة حتَّى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه" أو نحوه.



قال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 58 - 59):"وأمّا قوله"نسمة المؤمن" والنسمة ههنا: الروح يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه:"حتَّى يرجعه الله إلى جسده يوم القيامة" وأصل هذه

اللفظة أعني النسمة: الإنسان بعينه وإنما قيل للإنسان: نسمة - والله أعلم - لأن حياة الإنسان بروحه، فإذا فارقه عُدِم أو صار كالمعدوم".



وقوله:"تعلق في شجر الجنّة" يروى بفتح اللام - وهو الأكثر - ويروى بضم اللام والمعنى وأحد وهو: الأكل والرعي يقول: تأكل من ثمار الجنّة وترعى وتسرح بين أشجارها.



وذهب بعض أهل العلم - منهم ابن حبَّان - إلى أن المراد بالنسمة هنا نسمة الشهيد دون غيره هو الذي ذهب إليه أبو عمر في التمهيد (11/ 64) ورجّحه.



وقال غيرهم: بل هو عام لكل نسمة مؤمنة.

আল-জামি` আল-কামিল (7938)