7960 - عن جابر بن عتيك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده، قد غلب عليه، فصاح به فلم يجبه، فأسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"غلبنا عليك يا أبا الربيع"، فصاح النسوة، وبكين فجعل جابر يسكتهن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية". قالوا: يا رسول الله وما الوجوب؟ قال: إذا مات" فقالت ابنته والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا، فإنك كنت قد قضيت جهازك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أوقع أجره عليّ قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟" قالوا: القتل في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله، المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد".



حسن: رواه مالك في الجنائز (36) عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث - وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه - أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره .. فذكره.



ورواه أبو داود (3111)، والنسائي (1846)، وصحّحه ابن حبَّان (3189)، والحاكم (1/ 351) من طرق عن مالك به.



وإسناده حسن كما سبق الكلام عليه في الجنائز. باب جواز البكاء على الميت.



وصحابي الحديث جابر بن عتيك، ويقال: جبر بن عتيك كما ذهب إليه المزي في تحفة الأشراف (2/ 402) وقيل: هما أخوان كما ذهب إليه المزي في تهذيب الكمال (1/ 428).

والأقرب عندي أنهما واحد، والصواب في اسمه جبر لكن كان مالك يسمّيه جابرًا، فقد أسند الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 150) عن المزني قال: سمعت الشافعي يقول:"صحّف مالك في عمر بن عثمان وإنما هو عمرو بن عثمان، وفي جابر بن عتيك وإنما هو جبر بن عتيك" اهـ.



وقال الدَّارقطنيّ في العلل (13/ 414):"لم يتابع مالكا أحدٌ على قوله: جابر بن عتيك. والله أعلم".



وقوله:"ذات الجنب" هي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع.



وقوله:"قد قضيت جهازك" أي قد أعددت ما تحتاج إليه في سفرك للغزو.

আল-জামি` আল-কামিল (7960)