7983 - عن عبد الله بن السعدي أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل" فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتَّى تطلع الشّمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه. وكفي الناس عن العمل".



حسن: رواه أحمد (1671) عن الحكم بن نافع، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عَيَّاش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي .. فذكره.



وهذا إسناد شامي حسن، فإن ضمضم بن زرعة حسن الحديث، وإسماعيل بن عَيَّاش صدوق فيما رواه عن أهل الشام.



وابن السعدي هو عبد الله بن السعدي القرشي العامري الصحابي عاش إلى زمن معاوية، وقيل: مات في خلافة عمر.



وروق أبو داود (2479) وأحمد (16906) والنسائي في الكبرى (8658) من طرق عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن أبي هند البجليّ، عن معاوية قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تنقطع الهجرة حتَّى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتَّى تطلع الشّمس من مغربها".



وفي إسناده أبو هند البجليّ، لا يذكر في ترجمته من الرواة عنه إِلَّا عبد الرحمن بن أبي عوف، ولم يوثقه أحد ولذا قال الذّهبيّ في الميزان:"لا يعرف" وقال ابن القطان:"مجهول". وقال ابن حجر:"مقبول" أي عند المتابعة.



مما لا خلاف بين أهل العلم أن الهجرة باقية إلى يوم القيامة من دار الحرب إلى دار الإسلام،

وإنما الذي نسخ بعد فتح مكة: وجوبُ الهجرة من مكة إلى المدينة.

আল-জামি` আল-কামিল (7983)