8006 - عن أنس بن مالك قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذ". فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم يرفعه إلي قال:"لا" قال: فارفعه أنت علي قال:"لا" فنثر منه ثم ذهب يقله فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي قال:"لا" قال: فارفعه أنت علي قال:"لا" فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبًا من حرصه، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثَمَّ منها درهم.



حسن: أورده البخاري في الجزية (3165) فقال: قال إبراهيم يعني ابن طهمان - عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك - فذكره.



قال الحافظ في الفتح (1/ 516): وصله أبو نعيم في مستخرجه، والحاكم في مستدركه من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان.



ووصله الحافظ في تغليق التعليق (2/ 227) من هذا الطريق وعزاه أيضا للحافظ البُجيري في صحيحه.



وإسناده حسن؛ فإن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري وأباه كلاهما صدوق كما في التقريب.



تنبيه: والحديث لم أقف عليه في مستدرك الحاكم المطبوع، ولم أجده في إتحاف المهرة لابن

حجر في مسند أنس، ورأيته فيه (3/ 329 - 330) بنحوه من حديث أبي موسى الأشعري.



وهذا المال قدم به أبو عبيدة بن الجراح من البحرين وهم مجوس هجر، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بيت مال يضع فيه أموال الزكاة والفيء والجزية وغيرها، بل كان يقسمها في حينها في المسجد، والعباس وإن كان غنيا ولكنه كان مغرما؛ لأنه فدى نفسه وعقيلا بثمانين أوقية ذهب، وقيل: إن هذا المال بعثه العلاء بن الحضرمي من البحرين وكان ثمانين ألفا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمسه لعدم حاجته إليه.

আল-জামি` আল-কামিল (8006)