8015 - عن أبي بصرة الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يوما:"إني راكب إلى يهود فمن انطلق معي فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم" فانطلقنا فلما جئناهم وسلموا علينا فقلنا: وعليكم.



حسن: رواه أحمد (27235) - واللفظ له - والنسائي في الكبرى (10148) مختصرًا من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة الغفاري .. فذكره.



وإسناده حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر؛ فإنه صدوق.



ورواه أحمد (27226) من طريق ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير - وهو مرثد بن عبد الله - قال: سمعت أبا بصرة .. فذكر نحوه مختصرًا. وفيه زيادة: فلا تبدأوهم بالسلام. وابن لهيعة فيه كلام معروف.



وأما ما روي عن أبي عبد الرحمن الجهني نحوه مختصرًا فهو خطأ رواه أحمد (17295، 18045)، وابن ماجه (3699)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 862) من طرق عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني .. فذكره.



وأخطأ فيه محمد بن إسحاق كما قال البخاري والترمذي وغيرهما والصحيح إنه من حديث أبي بصرة، واسمه جميل بن بصرة.



وأبو عبد الرحمن الجهني صحابي نزل مصر، ولم أقف على اسمه، روى عنه أبو الخير مرثد بن

عبد الله اليزني حديثين أحدهما هذا إلا أن ابن إسحاق أخطأ فيه فنسبه إليه والصحيح كما مضى.



ومن جهينة عقبة بن عامر يكنى أبا حماد وقيل: أبا أسيد، وقيل: أبا أسد، وقيل: أبا عمرو، وقيل: أبا سعد، وقيل: أبا الأسود، وقيل: أبا عمار، وقيل: أبا عامر هكذا ذكره ابن عبد البر، ولم يذكر من كنيته أبا عبد الرحمن، فالظاهر أنه غيره. إلا أنه أيضا سكن مصر، وكان واليا عليها، وابتنى بها دارًا، وتوفي في آخر خلافة معاوية. فظن بعض أهل العلم أنهما واحد؛ لأن حديث أبي عبد الرحمن الجهني المذكور أعلاه ذكر في مسند أحمد ضمن مسند عقبة بن عامر يبدأ برقم (17291) وينتهي برقم (17461)، ويتحلل فيه مسند أبي عبد الرحمن الجهني (17295) فهل كان الإمام أحمد يرى أنه عقبة بن عامر، وكنيته أبو عبد الرحمن؟ . والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (8015)