808 - عن أبي هريرة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال:"السّلامُ عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، وددتُ أنّا قد رأينا إخواننا". قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول اللَّه؟ ! قال:"أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد". فقالوا: كيف نعرف من لم يأت بعد من أمّتك يا رسول اللَّه؟ فقال:"أرأيت لو أنّ رجلا له خيل غرّ محجّلة بين ظهري خيل دُهْم بُهْم ألا يعرفُ خيلَه". قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال:"فإنّهم يأتون غرًّا محجّلين من الوُضوء، وأنا فرطهم على الحوض. ألا لَيُذادنَّ رجالٌ عن حوضي كما يُذاد البعير الضّال، أناديهم ألا هُلمّ. فقال: إنّهم قد بدّلوا بعدك فأقول سُحْقًا سُحْقًا".



صحيح: رواه مسلم في الطّهارة (249) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.



قوله:"أنا فرطهم على الحوض" أي متقدّمهم إليه، من فرَطَ يَفْرِط -عجّل وأسرع- كما جاء في التنزيل: {قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [سورة طه: 45]. أي يتعجّل العقوبة.



والفرط أكثر ما يستعمل في السّبق إلى الماء لإعداده وتهيئته.

আল-জামি` আল-কামিল (808)