8080 - عن بُريدة بن الحصيب قال: كان لي طعامٌ فتبينتُ فيه النقصان فكنت في الليل، فإذا غولٌ قد سقطت عليه، فقبضت عليها. فقلت: لا أفارقك حتى أذهب بك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة كثيرة العيال لا أعود فحلفتْ لي فخليتها فجئت، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"كذبتْ وهي كذوب"، وتبين لي النقصان قال: فإذا هي قد وقعت على الطعام فأخذتها، فقالت لي كما قالت لي في الأولى، وحلفت أن لا تعود، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"كذبت وهي كذوب". ثم تبين لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: ذرني حتى أعلِّمُك شيئا إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا، إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسِك ومالِك آية الكرسي فخليتها، فجئت، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب".



حسن: رواه البيهقي في دلائل النبوة (7/ 110 - 111) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار قال: حدثنا حامد السلمي قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال .. فذكره.



قال البيهقي عقبه: كذا قال:"عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ فيحتمل أن يكونا محفوظين".

قلت: وفي إسناده حامد السلمي لم أعرف من هو؟ ولكن قول البيهقي يشعر بأنه كان معروفا عنده.



وفي الباب عن أبي أُسيد الساعدي الخزرجي قال: وله بئر بالمدينة يقال لها: بئر بضاعة قد بصق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فهو يبشر بها ويتيمن بها قال: فلما قطع أبو أسيد تمرة حائطه جعلها في غرفة له، فكانت الغول تخالفه إلى مشربته، فتسرق تمره وتفسده عليه، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"تلك الغول يا أبا أسيد فاستمع عليها، فإذا سمعت اقتحامها يعني وجبتها فقل: بسم الله حبسني رسول الله" فقالت الغول: يا أبا أسيد، اعفني أن تكلفني أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك، ولا أسرق تمرك، فأدلك على آية من كتاب الله فتقرأ بها على بيتك فلا نخالف إلى أهلك ولا نكشف غطاءه، فأعطته الموثق الذي رضي به منها فقالت: الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي، ثم حكت أستها تضرط فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه القصة حيث ولت فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"صدقت وهي كذوب".



رواه الطبراني في الكبير (19/ 263) عن علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثني عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت من أبي أمي: مالك بن حمزة بن أبي أسيد، يحدث عن أبيه، عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي .. فذكره.



وفي إسناده عبد الله بن عثمان مستور، ومالك بن حمزة لم يوثقه سوى ابن حبان فهو:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا فهو لين الحديث.



روي عن عبد الله بن مسعود قال: لقي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلا من الجن، فصارعه فصرعه الإنسي فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتا كأن ذريعتك ذريعتي كلب فكذاك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله إني منهم لضليع ولكن عاوِدْني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك قال: نعم قال: تقرأ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} قال: نعم قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان، له خبج كخبج الحمار ثم لا يدخله حتى يصبح.



قال أبو محمد: الضئيل: الدقيق، والشخيت: المهزول، والضليع: جيد الأضلاع، والخبج: الريح.



رواه الدارمي (3382) عن أبي نعيم، ثنا أبو عاصم الثقفي، حدثنا الشعبي قال قال ابن مسعود فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي عاصم الثقفي وهو محمد بن أبي أيوب فإنه حسن الحديث إلا أنه موقوف.

আল-জামি` আল-কামিল (8080)