8111 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فقدت أمة من بني إسرائيل، لا يدرى ما فعلت، ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته؟"، قال أبو هريرة: فحدثت هذا الحديث كعبا، فقال: آنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: تعم، قال ذلك مرارًا، قلت: أأقرأ التوراة؟



متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3305)، ومسلم في الزهد والرقائق (2997: 61) من طرق عن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة .. فذكره.



قوله:"ألا ترونها إذا وضعت لها ألبان الإبل" قال النووي: معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها فدل امتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.



وقوله:"أأقرأ التوراة؟" بهمزة الاستفهام وهو استفهام إنكار، ومعناه ما أعلم ولا عندي شيء إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أنقل عن التوراة ولا غيرها من كتب الأوائل شيئا بخلاف كعب الأحبار وغيره ممن له علم بعلم أهل الكتاب. انتهى قول النووي.

আল-জামি` আল-কামিল (8111)