8122 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلًا عابدًا، فاتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم، لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات. فتذاكر بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم، قال: فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها، فوقع عليها، فحملت، فلما ولدت قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيتَ بهذه البغي، فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاؤوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه: وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الراعي، قال: فأقبلوا
على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا.
وبينا صبي يرضع من أمه، فمرّ رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم! لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها فجعل يرتضع.
قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه، فجعل يمصها.
قال: ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث.
فقالت: حلقى! مر رجل حسن الهيئة فقلتُ: اللهم اجعل ابني مثله، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها! فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: إن ذاك الرجل كان جبارًا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله. وإن هذه يقولون لها: زنيت، ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها".
متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (2550: 8) عن زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريره .. فذكره. ورواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3436) عن مسلم بن إبراهيم: حدثنا جرير بن حازم، بإسناده نحوه.
ورواه البخاري أيضا في أحاديث الأنبياء (3466) من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه قصة المرأة التي ترضع ابنها فقط.
على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا.
وبينا صبي يرضع من أمه، فمرّ رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم! لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها فجعل يرتضع.
قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه، فجعل يمصها.
قال: ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث.
فقالت: حلقى! مر رجل حسن الهيئة فقلتُ: اللهم اجعل ابني مثله، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها! فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: إن ذاك الرجل كان جبارًا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله. وإن هذه يقولون لها: زنيت، ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها".
متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (2550: 8) عن زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريره .. فذكره. ورواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3436) عن مسلم بن إبراهيم: حدثنا جرير بن حازم، بإسناده نحوه.
ورواه البخاري أيضا في أحاديث الأنبياء (3466) من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه قصة المرأة التي ترضع ابنها فقط.
আল-জামি` আল-কামিল (8122)