8178 - عن عمران بن حصين قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتفاوت بين أصحابه في السير، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} إلى قوله {عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}، فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عند قول يقوله. فقال:"هل تدرون أي يوم ذلك؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث

النار فيقول: يا رب وما بعث النار فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة". فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه قال:"اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده! إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس". قال: فسري عن القوم بعض الذي يجدون فقال:"اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقعة في ذراع الدابة".



صحيح: رواه الترمذي (3169)، وأبو دا ود الطيالسي (874)، وأحمد (19901)، والحاكم (1/ 28 - 29، 2/ 385) كلهم من طرق عن هشام الدستوائي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين .. فذكره.



قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح" وقال عقب حديث علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن عمران:"هذا حديث حسن صحيح" قد روي من غير وجه عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنهما قد تحرجا من ذلك خشية الإرسال. وقد سمع الحسن من عمران بن حصين وهذه الزيادات التي في هذا المتن أكثرها عند معمر عن قتادة عن أنس. وهو صحيح على شرطهما جميعا، ولم يخرجاه ولا واحد منهما".



وقال في الموضع الثاني:"صحيح الإسناد وأكثر أئمة البصرة على أن الحسن قد سمع من عمران غير أن الشيخين لم يخرجاه".



قلت: ولكن أكثر أهل العلم على أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين منهم: يحيى القطان وأحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبو حاتم. ثم إنه مدلس ولم يصرح بالسماع ولكنه توبع.



رواه الطبراني في الكبير (18/ 218) وهناد بن السري في الزهد (1/ 148) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن عمران بن حصين .. فذكر نحوه.



وبهذه المتابعة صحّ الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (8178)