8186 - عن أنس بن مالك يقول: ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر … ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ فقال: جبريل قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد قال: وقد بُعث؟ قال: نعم قالوا: فمرحبا به وأهلا فيستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل: هذا أبوك آدم فسلِّمْ عليه فسلم عليه ورد عليه آدم وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت … ثم عرج به إلى الرابعة فقالوا له مثل ذلك … إلى أن قال: كل سماء فيها أنبياء قد سمّاهم فأوعيت منهم: إدريس في الثانية …".



متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (7517)، عن عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت أنس بن مالك يقول .. فذكره.



ورواه مسلم في الإيمان (162: 262) عن هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب قال أخبرني سليمان وهو ابن بلال قال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك .. فذكر طرفا منه وأحال الباقي على الحديث الذي قبله بقوله:"نحو حديث ثابت البناني، وقدّم فيه شيئا وأخّر وزاد ونقص".



وفي الباب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] وفيه: ثم صعد به إلى السماء الرابعة، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قالوا: ومن معك؟ قال: محمد قالوا: أوقد أرسل؟ قال: نعم قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، قال: فدخل فإذا هو برجل قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا .. فذكر الحديث بطوله.



رواه البزار (كشف الأستار: 55)، والطبري في تهذيب الآثار (727 مسند ابن عباس)، وفي تفسيره (14/ 424، 435)، والبيهقي في الدلائل (2/ 397) كلهم من طرق، عن أبي جعفر الرازي وهو عيسى بن ماهان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة .. فذكره.

وأبو جعفر تكلم الناس في حفظه، وروايته عن شيخه الربيع بن أنس البكري فيه اضطراب كثير كما قال ابن حبان في الثقات (4/ 228).



وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أُتيت بالبراق .. وفيه: ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعناه مكانا عليا … الحديث.



رواه الحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث 27)، والطبري في تهذيب الآثار (725، 726)، وفي تفسيره (14/ 436)، والبيهقي في الدلائل (2/ 390) كلهم من طرق عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره مطولا.



وأبو هارون العبدي مشهور بكنيته وهو عمارة بن جُوين متروك ومنهم من كذّبه.

আল-জামি` আল-কামিল (8186)