8201 - عن الحارث بن يزيد البكري قال: خرجتُ لأشكوَ العلاء بن الحضرميّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررت بالرَّبَذَة، فإذا عجوزٌ منقَطعٌ بها من بني تميم، فقالت: يا عبد الله، إنّ لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجةً، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال: فحملتها، فقدمت المدينة. قال: فإذا رايات سود، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث بعمرو بن العاص وجهًا. قال: فجلست حتى فرغ. قال: فدخل منزله أو قال: رَحْله فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت فقعدت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل كان بينكم وبين تميم شيء؟" قلت: نعم! وكانت لنا الدَّبَرة عليهم، وقد مررت بالربذة، فإذا عجوز منهم مُنقطَعٌ بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب. فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت، فقلت: يا رسول الله، اجعل بيننا وبين تميم الدَّهنا حاجزًا، فحميت العجوزُ واستوفزت، وقالت: فأين تضطرُّ مُضَرَك يا رسول الله؟ قال، قلت: أنا كما قالوا:"معزى حملتَ حَتْفًا"! حملتُ هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا! أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد! قال:"وما وافدُ عادٍ؟" قلت: على الخبير سقطتَ! قال: وهو يستطعمني الحديثَ.
قلت: إن عادًا قُحِطوا فبعثوا قَيْلا وافدًا، فنزل على بكرٍ، فسقاه الخمرَ شهرًا وتغنّيه جاريتان يقال لهما"الجرادتان"، فخرج إلى جبال مهرة، فنادى:"إني لم أجيء لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، اللهم فاسقِ عادًا ما كنتَ تَسْقِيه"! فمرت به سحابات سُودٌ، فنودي منها:"خذها رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي من عادٍ أحدًا". قال: فكانت المرأة تقول:"لا تكن كوافد عادٍ"! فما بَلَغني أنَّه أرسل عليهم من الريح، يا رسول الله، إلا قَدْر ما يجري في خاتمي. قال أبو وائل: فكذلك بلغني".
حسن: رواه الترمذي (3274)، وأحمد (15954)، والطبري في تفسيره (10/ 276) وهذا لفظه - كلهم من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا سلام أبو المنذر النحوي قال، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال .. فذكره.
ورواه ابن ماجه (2816) مختصرًا من وجه آخر عن عاصم، عن الحارث بن حسان، فأسقط من الإسناد أبا وائل والصحيح إثباته.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة فإنه حسن الحديث.
قال الحافظ في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} [النجم: 50]"يشعر بأن ثم عادًا أخرى، وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري .. فذكره.
وقال الحافظ ابن كثير: وقد يكون هذا السياق لإهلاك عاد الآخرة لذكره مكة، ولم تُبنَ إلا بعد إبراهيم الخليل حين أسكن فيها هاجر وابنه إسماعيل. فنزلت جُرهم عندهم، وعاد الأولى قبل الخليل. البداية والنهاية (1/
قلت: إن عادًا قُحِطوا فبعثوا قَيْلا وافدًا، فنزل على بكرٍ، فسقاه الخمرَ شهرًا وتغنّيه جاريتان يقال لهما"الجرادتان"، فخرج إلى جبال مهرة، فنادى:"إني لم أجيء لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، اللهم فاسقِ عادًا ما كنتَ تَسْقِيه"! فمرت به سحابات سُودٌ، فنودي منها:"خذها رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي من عادٍ أحدًا". قال: فكانت المرأة تقول:"لا تكن كوافد عادٍ"! فما بَلَغني أنَّه أرسل عليهم من الريح، يا رسول الله، إلا قَدْر ما يجري في خاتمي. قال أبو وائل: فكذلك بلغني".
حسن: رواه الترمذي (3274)، وأحمد (15954)، والطبري في تفسيره (10/ 276) وهذا لفظه - كلهم من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا سلام أبو المنذر النحوي قال، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال .. فذكره.
ورواه ابن ماجه (2816) مختصرًا من وجه آخر عن عاصم، عن الحارث بن حسان، فأسقط من الإسناد أبا وائل والصحيح إثباته.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة فإنه حسن الحديث.
قال الحافظ في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} [النجم: 50]"يشعر بأن ثم عادًا أخرى، وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري .. فذكره.
وقال الحافظ ابن كثير: وقد يكون هذا السياق لإهلاك عاد الآخرة لذكره مكة، ولم تُبنَ إلا بعد إبراهيم الخليل حين أسكن فيها هاجر وابنه إسماعيل. فنزلت جُرهم عندهم، وعاد الأولى قبل الخليل. البداية والنهاية (1/
আল-জামি` আল-কামিল (8201)