8217 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات: ثنتين في ذات الله، قوله: إني سقيم. وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وواحدة في شأن سارة فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم إنك امراتي يغلبني عليكِ فإن سألك فأخبريه: إنك أختي فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرص مسلما غيري وغيرك فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه، فقال له لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها فأتى بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت. فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى فقال لها مثل ذلك، ففعلت. فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين فقال: ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ففعلت. وأطلقت يده ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر قال: فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها: مهيم، قالت: خيرًا كف الله يد الفاجر وأخدم خادما".

قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء.



متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3357، 3358)، ومسلم في الفضائل (2371: 154) كلاهما من طرق عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة .. فذكره. وهذا لفظ مسلم، وفي سياق البخاري أن الذي دخل على الملك أولا هو إبراهيم عليه السلام ثم سارة، ولفظه هكذا:"إن ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها فقال: من هذه؟ قال: أختي. فأتى سارة قال: يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني فأرسل إليها ..".



وقوله:"ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك" أي على وجه أرض مصر التي هو فيها وإلا فقد آمن به لوط قبل ذلك كما قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} إلا أن لوطا عليه السلام لم يكن معه في أرض مصر.

আল-জামি` আল-কামিল (8217)