8240 - عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومُك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة. قال: صدقوا إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة فعرض له شيطان - قال يونس: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات قال: قد تله للجبين - قال يونس: وثم تله للجبين - وعلى إسماعيل قميص أبيض وقال: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه. فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه: {أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ
صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين.
قال ابن عباس: لقد رأيتنا نبيع هذا الضرب من الكباش، قال: ثم ذهب، به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى منى قال: هذا مني .. فذكر الحديث بطوله.
حسن: رواه أحمد (2707)، وأبو داود الطيالسي (2820) وعنه البيهقي (5/ 153 - 154)، وأبو داود (1885) مختصرًا كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل .. فذكره.
وأبو عاصم الغنوي وثّقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله ثقات. وانظر تفصيل الكلام عليه في باب سبب رمي الجمرات في كتاب المناسك.
وروي عن الصّنَابحي قال:"كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح: إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: على الخبير سقطتم: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عُدّ عليّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فضحك عليه الصلاة والسلام؟ فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أُمِر بحفْر زمزم، نذر لله لئن سَهُل عليه أمرها ليذبحنّ أحدَ ولدِه، قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله، وقالوا: افْدِ ابنك بمئة من الإبل، ففداه بمئة من الإبل، وإسماعيل الثاني".
رواه الطبري في تفسيره (19/ 597)، والحاكم في المستدرك (2/ 554)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2499) كلهم من طرق عن إسماعيل بن عبيد بن عمير بن أبي كريمة، ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد بن محمد العُتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: ثني عبد الله بن سعد، عن الصّنَابحي (وهو عبد الرحمن بن عُسيلة الصنابحي)، قال .. فذكره.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي:"إسناده واه".
قلت: فيه عبد الله بن سعد بن فروة البجلي الدمشقي الكاتب مجهول، قاله أبو حاتم وابن القطان وقال دحيم: لا أعرفه وذكره ابن حبان في التقات وقال: يخطئ. وقال الساجي: ضعّفه أهل الشام.
وفيه من لم أقف على تراجمهم وفي إسناده اضطراب أيضا.
عليه السلام. وفي قصة دفن هاجر وإسماعيل في الحجر غرابة، إذ كيف يُعقل أن يُدفنا في الحجر، وهو جزء من الكعبة التي بناها إبراهيم مع ولده إسماعيل لعبادة الله تعالى، ثم لو ثبت ذلك لمنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها.
وأما أولاده من المرأة الجرهمية وهي بنت مضاض بن عمرو الجرهمي. وجرهم هو ابن قحطان. وقحطان أبو اليمن كلها فعددهم اثنا عشر وهم:
1 - نابد، 2 - وقيدر، 3 - وأذبيل، 4 - ومبشا، 5 - ومِسْمع، 6 - وماشي، 7 - ودُما، 8 - وأذر، 9 - وطيما، 15 - ويطور، 11 - ونبش، 12 - وقيذمان.
وهذا مما ذكرهم ابن إسحاق، وأخذ عنه ابن جرير الطبري في تاريخه (1/ 314)، وابن كثير في البداية والنهاية (1/ 445).
قال ابن جرير: وقد ينطق أسماء أولاد إسماعيل بغير الألفاظ التي ذكرت عن ابن إسحاق. وقال ابن كثير: وهكذا ذكرهم أهلُ الكتاب في كتابهم.
قلت: وهو كما قال. فقد جاء ذكر هذه الأسماء في سفر التكوين (25: 13 - 17):"نبايوت، ووقيدار، وأدبيل، ومبسام، ومشماع، ودومة، ومسّا، وحدار، وتيما، وبطور، ونافش، وفدمة. هولاء بنو إسماعيل، وهذه أسماؤهم بديارهم وحصونهم. اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم، وهذه سِنوُ حياة إسماعيل: مائة وسبع وثلاثون سنة. وأسلم روحه ومات".
ثم قال ابن كثير: وعربُ الحجاز كلهم ينتسبون إلى ولديه نابت وقيدار.
صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين.
قال ابن عباس: لقد رأيتنا نبيع هذا الضرب من الكباش، قال: ثم ذهب، به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى منى قال: هذا مني .. فذكر الحديث بطوله.
حسن: رواه أحمد (2707)، وأبو داود الطيالسي (2820) وعنه البيهقي (5/ 153 - 154)، وأبو داود (1885) مختصرًا كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل .. فذكره.
وأبو عاصم الغنوي وثّقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله ثقات. وانظر تفصيل الكلام عليه في باب سبب رمي الجمرات في كتاب المناسك.
وروي عن الصّنَابحي قال:"كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح: إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: على الخبير سقطتم: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عُدّ عليّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فضحك عليه الصلاة والسلام؟ فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أُمِر بحفْر زمزم، نذر لله لئن سَهُل عليه أمرها ليذبحنّ أحدَ ولدِه، قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله، وقالوا: افْدِ ابنك بمئة من الإبل، ففداه بمئة من الإبل، وإسماعيل الثاني".
رواه الطبري في تفسيره (19/ 597)، والحاكم في المستدرك (2/ 554)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2499) كلهم من طرق عن إسماعيل بن عبيد بن عمير بن أبي كريمة، ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد بن محمد العُتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: ثني عبد الله بن سعد، عن الصّنَابحي (وهو عبد الرحمن بن عُسيلة الصنابحي)، قال .. فذكره.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي:"إسناده واه".
قلت: فيه عبد الله بن سعد بن فروة البجلي الدمشقي الكاتب مجهول، قاله أبو حاتم وابن القطان وقال دحيم: لا أعرفه وذكره ابن حبان في التقات وقال: يخطئ. وقال الساجي: ضعّفه أهل الشام.
وفيه من لم أقف على تراجمهم وفي إسناده اضطراب أيضا.
عليه السلام. وفي قصة دفن هاجر وإسماعيل في الحجر غرابة، إذ كيف يُعقل أن يُدفنا في الحجر، وهو جزء من الكعبة التي بناها إبراهيم مع ولده إسماعيل لعبادة الله تعالى، ثم لو ثبت ذلك لمنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها.
وأما أولاده من المرأة الجرهمية وهي بنت مضاض بن عمرو الجرهمي. وجرهم هو ابن قحطان. وقحطان أبو اليمن كلها فعددهم اثنا عشر وهم:
1 - نابد، 2 - وقيدر، 3 - وأذبيل، 4 - ومبشا، 5 - ومِسْمع، 6 - وماشي، 7 - ودُما، 8 - وأذر، 9 - وطيما، 15 - ويطور، 11 - ونبش، 12 - وقيذمان.
وهذا مما ذكرهم ابن إسحاق، وأخذ عنه ابن جرير الطبري في تاريخه (1/ 314)، وابن كثير في البداية والنهاية (1/ 445).
قال ابن جرير: وقد ينطق أسماء أولاد إسماعيل بغير الألفاظ التي ذكرت عن ابن إسحاق. وقال ابن كثير: وهكذا ذكرهم أهلُ الكتاب في كتابهم.
قلت: وهو كما قال. فقد جاء ذكر هذه الأسماء في سفر التكوين (25: 13 - 17):"نبايوت، ووقيدار، وأدبيل، ومبسام، ومشماع، ودومة، ومسّا، وحدار، وتيما، وبطور، ونافش، وفدمة. هولاء بنو إسماعيل، وهذه أسماؤهم بديارهم وحصونهم. اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم، وهذه سِنوُ حياة إسماعيل: مائة وسبع وثلاثون سنة. وأسلم روحه ومات".
ثم قال ابن كثير: وعربُ الحجاز كلهم ينتسبون إلى ولديه نابت وقيدار.
আল-জামি` আল-কামিল (8240)