830 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا فرطكم بين أيديكم، فإن لم تجدوني، فأنا على الحوض ما بين أيلة إلى مكة. وسيأتي رجال ونساء بآنيةٍ وقِرَبٍ ثم لا يذوقون منه شيئًا".
حسن: رواه ابن حبان في صحيحه (6449) عن عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل أبي الزبير، وأبو عاصم هو الضّحّاك بن مخلد بن الضّحّاك الشيبانيّ النّبيل البصريّ من رجال الجماعة، ولا يعكر قول البزّار -كشف الأستار (3481) -:"لا نعلمه يُروى بهذا اللّفظ إِلَّا عن جابر، وإنّما يعرف هذا من حديث حجّاج عن ابن جريج".
فقد يكون له إسنادان هذا أحدهما، والثاني ما رواه الحجّاج عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول (فذكر الحديث).
ومن هذا الطريق رواه الطّبرانيّ في"الأوسط" (753) وقال:"لم يروِ هذا الحديث عن ابن جريج إِلَّا حجّاج".
قلت: بل رواه أيضًا أبو عاصم النّبيل، وكلاهما ثقتان.
والحديث في مسند الإمام أحمد من وجهين آخرين أحدهما (15120) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه ولم يرفعه، فذكر مثله، وهو في حكم المرفوع.
والوجه الثاني (14719) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أنّه سمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
وابنُ لهيعة فيه كلام معروف، ولكنه توبع هنا، ولا بأس به في المتابعات.
على أن له إسنادًا آخر رواه ابن أبي عاصم في السنة (771) عن محمد بن إسماعيل، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، عن أبي الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزّبير، حدّثني جابر، أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا بين أيديكم، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض، والحوض ما بين أيلة إلى مكة، وسيأتي رجال ونساء يُطرَدون منه فلا يطعموا منه شيئًا".
وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن أبي أويس، فإنّه تُكلِّم في حفظه، ولكن موافقة غيره تدل على أنّه لم يخطئ فيه وهو من رجال الشّيخين.
ومعنى قوله:"وسيأتي رجال ونساءٌ بأنيةٍ وقربٍ ثم لا يذوقون منه شيئًا".
قال ابن حبان: أريدَ به من سائر الأمم الذين قد غفر لهم، يجيئون بأواني ليستقوا بها من الحوض، فلا يُسْقَون منه، لأنّ الحوض لهذه الأمّة خاص دون سائر الأمم إذ محال أن يقدر الكافر والمنافق على حمل الأواني والقرب في القيامة، لأنّهم يساقون إلى النّار. نعوذ باللَّه من ذلك". انتهى.
قلت: وقد يراد بهم أهل البدعة من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يمنعون من الشّرب من الحوض كما هو مصرَّح في الأحاديث الصّحيحة:"إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
حسن: رواه ابن حبان في صحيحه (6449) عن عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل أبي الزبير، وأبو عاصم هو الضّحّاك بن مخلد بن الضّحّاك الشيبانيّ النّبيل البصريّ من رجال الجماعة، ولا يعكر قول البزّار -كشف الأستار (3481) -:"لا نعلمه يُروى بهذا اللّفظ إِلَّا عن جابر، وإنّما يعرف هذا من حديث حجّاج عن ابن جريج".
فقد يكون له إسنادان هذا أحدهما، والثاني ما رواه الحجّاج عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول (فذكر الحديث).
ومن هذا الطريق رواه الطّبرانيّ في"الأوسط" (753) وقال:"لم يروِ هذا الحديث عن ابن جريج إِلَّا حجّاج".
قلت: بل رواه أيضًا أبو عاصم النّبيل، وكلاهما ثقتان.
والحديث في مسند الإمام أحمد من وجهين آخرين أحدهما (15120) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه ولم يرفعه، فذكر مثله، وهو في حكم المرفوع.
والوجه الثاني (14719) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أنّه سمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
وابنُ لهيعة فيه كلام معروف، ولكنه توبع هنا، ولا بأس به في المتابعات.
على أن له إسنادًا آخر رواه ابن أبي عاصم في السنة (771) عن محمد بن إسماعيل، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، عن أبي الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزّبير، حدّثني جابر، أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا بين أيديكم، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض، والحوض ما بين أيلة إلى مكة، وسيأتي رجال ونساء يُطرَدون منه فلا يطعموا منه شيئًا".
وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن أبي أويس، فإنّه تُكلِّم في حفظه، ولكن موافقة غيره تدل على أنّه لم يخطئ فيه وهو من رجال الشّيخين.
ومعنى قوله:"وسيأتي رجال ونساءٌ بأنيةٍ وقربٍ ثم لا يذوقون منه شيئًا".
قال ابن حبان: أريدَ به من سائر الأمم الذين قد غفر لهم، يجيئون بأواني ليستقوا بها من الحوض، فلا يُسْقَون منه، لأنّ الحوض لهذه الأمّة خاص دون سائر الأمم إذ محال أن يقدر الكافر والمنافق على حمل الأواني والقرب في القيامة، لأنّهم يساقون إلى النّار. نعوذ باللَّه من ذلك". انتهى.
قلت: وقد يراد بهم أهل البدعة من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يمنعون من الشّرب من الحوض كما هو مصرَّح في الأحاديث الصّحيحة:"إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
আল-জামি` আল-কামিল (830)