8352 - عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فُرج عن سقف بيتي، وأنا بمكة. فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطستٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه".



متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (349)، ومسلم في الإيمان (163) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره بطوله في قصة الإسراء والمعراج.



وأما ما روي في شق صدره صلى الله عليه وسلم ثالثة وهو ابن عشر سنين فهو ضعيف.

ساقه عبد الله بن الإمام أحمد (21261) بطوله عن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان جريئًا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله! ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا وقال:"لقد سألتَ أبا هريرة! إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصر ولا هصرٍ. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري، ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له أخرج الغِلّ والحسد، فأخرج شيئًا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثلُ الذي أخرج يُشبه الفِضّة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسْلَم، فرجعت بها أغدو به رقة على الصغير، ورحمةً للكبير".



هكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزار، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب، فذكره.



وأخرجه ابن حبان في صحيحه (7155) والحاكم (3/ 510) كلاهما من حديث معاذ بن محمد بإسناده مقتصرًا على جرأة أبي هريرة في السؤال.



وفيه سلسلة من المجاهيل كما قال علي بن المديني في"العلل" في مسند أُبي في حديث: أول ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة. رواه مالك بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي، عن أبيه، عن جده. حديث مدني، وإسناده مجهول كله ولا نعرف محمدًا ولا أباه، ولا جده". ذكره ابن حجر في"التهذيب" في ترجمة معاذ بن محمد بن معاذ.



ويظهر منه أيضًا عدم الضبط في الأسماء وقد أشار إليه في التهذيب أيضًا.



وفي الباب روي أيضًا عن عتبة بن عبد وشداد بن أوس وحليمة السعدية وغيرهم ولا يصح منها شيء إلا ما ذكرته.

আল-জামি` আল-কামিল (8352)