8434 - عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر وهو بمنى:"نحن نازلون غدًا بخَيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر". - يعني بذلك المحصّب - وذلك أن قريشًا وكنانة، تحالفت علي بني هاشم وبني عبد المطلب - أو بني المطلب - أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1590) ومسلم في الحج (1314) كلاهما من حديث الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة، فذكره.
قال ابن إسحاق: فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلدًا أصابوا منه أمنًا وقرارًا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسلم، فكان هو وحمزة بن عبد المطلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا (بينهم) أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون فيه علي بني هاشم، وبني عبد المطلب، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئًا، ولا يبتاعوا منهم، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدًا على أنفسهم، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.
قال ابن إسحاق:"فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب بن عبد المطلب فدخلوا معه في شعبه، واجتمعوا إليه. وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش فظاهرهم. سيرة ابن هشام (1/ 350 - 351).
قال موسى بن عقبة:"بقوا على ذلك ثلاث سنين حتى جهدوا ولم يكن يأتيهم شيء من
الأقوات إلا خفية".
أي من سنة سبع من المبعث إلى السنة العاشرة من المبعث قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.
وذكر أصحاب السير: ثم قام بنقض الصحيفة نفر من أشدهم في ذلك صنيعا هشام بن عمرو بن الحارث، وزهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدي، وزمعة بن الأسود، وأبو البختري بن هشام بن الحارث، وكان تربطهم ببني هاشم والمطلب صلات رحم.
تعبدون من دونه".
قال: فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد! أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدًا؟ إن أمرك لعجب؟ قال: ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئًا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم، حتى يحكم الله بينكم وبينه. ثم تفرقوا. قال: فقال أبو طالب! والله يا ابن أخي! ما رأيتك سألتهم شططًا. قال: فطمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فجعل يقول له:"أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة" قال: فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن أخي، والله! لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظنّ قريش أني إنما قلتها جزعًا من الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسُرك بها. قال: فلما تقارب من أبي طالب الموتُ قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه بأذنه. قال: فقال: يا ابن أخي! والله! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم أسمع". قال: وأنزل الله تعالى في أولئك الرهط {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)} [ص: 1، 2].
سيرة ابن هشام (1/ 417) وفي الإسناد رجل مبهم لم يسم.
ورواه الإمام أحمد (2008) والترمذي (3232) وابن حبان (6686) كلهم من حديث يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني سليمان الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مختصرًا. وليس فيه ذكر قول العباس.
قال الترمذي:"حسن صحيح". وفي نسخة:"حسن" فقط.
وكذلك رواه الثوري، عن الأعمش بدون ذكر قول العباس
رواه البيهقي في الدلائل (2/ 345).
وفي أسانيدهم يحيى بن عمارة، ويقال له: عباد بن جعفر مجهول لم يوثّقه غير ابن حبان. ولذا قال الحافظ في التقريب"مقبول".
ثم قول العباس:"يا ابن أخي والله! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها" يخالف لما ثبت في الصحيح.
متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1590) ومسلم في الحج (1314) كلاهما من حديث الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة، فذكره.
قال ابن إسحاق: فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلدًا أصابوا منه أمنًا وقرارًا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسلم، فكان هو وحمزة بن عبد المطلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا (بينهم) أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون فيه علي بني هاشم، وبني عبد المطلب، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئًا، ولا يبتاعوا منهم، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدًا على أنفسهم، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.
قال ابن إسحاق:"فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب بن عبد المطلب فدخلوا معه في شعبه، واجتمعوا إليه. وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش فظاهرهم. سيرة ابن هشام (1/ 350 - 351).
قال موسى بن عقبة:"بقوا على ذلك ثلاث سنين حتى جهدوا ولم يكن يأتيهم شيء من
الأقوات إلا خفية".
أي من سنة سبع من المبعث إلى السنة العاشرة من المبعث قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.
وذكر أصحاب السير: ثم قام بنقض الصحيفة نفر من أشدهم في ذلك صنيعا هشام بن عمرو بن الحارث، وزهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدي، وزمعة بن الأسود، وأبو البختري بن هشام بن الحارث، وكان تربطهم ببني هاشم والمطلب صلات رحم.
تعبدون من دونه".
قال: فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد! أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدًا؟ إن أمرك لعجب؟ قال: ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئًا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم، حتى يحكم الله بينكم وبينه. ثم تفرقوا. قال: فقال أبو طالب! والله يا ابن أخي! ما رأيتك سألتهم شططًا. قال: فطمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فجعل يقول له:"أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة" قال: فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن أخي، والله! لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظنّ قريش أني إنما قلتها جزعًا من الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسُرك بها. قال: فلما تقارب من أبي طالب الموتُ قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه بأذنه. قال: فقال: يا ابن أخي! والله! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم أسمع". قال: وأنزل الله تعالى في أولئك الرهط {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)} [ص: 1، 2].
سيرة ابن هشام (1/ 417) وفي الإسناد رجل مبهم لم يسم.
ورواه الإمام أحمد (2008) والترمذي (3232) وابن حبان (6686) كلهم من حديث يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني سليمان الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مختصرًا. وليس فيه ذكر قول العباس.
قال الترمذي:"حسن صحيح". وفي نسخة:"حسن" فقط.
وكذلك رواه الثوري، عن الأعمش بدون ذكر قول العباس
رواه البيهقي في الدلائل (2/ 345).
وفي أسانيدهم يحيى بن عمارة، ويقال له: عباد بن جعفر مجهول لم يوثّقه غير ابن حبان. ولذا قال الحافظ في التقريب"مقبول".
ثم قول العباس:"يا ابن أخي والله! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها" يخالف لما ثبت في الصحيح.
আল-জামি` আল-কামিল (8434)