8436 - عن المسيب بن حزن قال: لما حضر أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب:"يا عم! قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله". فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه. ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما والله! لأستغفرن لك ما لم أُنهَ عنك". فأنزل الله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)} [التوبة: 113] وأنزل في أبي طالب: فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)} [القصص: 56].



متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4772) ومسلم في الإيمان (24) كلاهما من حديث ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه، فذكره.



هكذا قال ابن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي وقتادة وغيرهم أيضًا أنها نزلت في أبي طالب حين عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: لا إله إلا الله فأبى أن يقولها وقال: هو على ملة الأشياخ، وكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب.

আল-জামি` আল-কামিল (8436)