8466 - عن أنس بن مالك، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"رفعت لي سدرةُ المنتهى في السّماء السّابعة، نَبقُها مثلُ قلال هَجَر، وورقها مثلُ آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان. فقلت: يا جبريل ما هذان؟ قال: أمّا الباطنان ففي الجنة، وأمّا الظاهران فالنيل والفرات".



صحيح: رواه عبد الرّزاق في تفسيره، وعنه الإمام أحمد (12673) عن معمر، عن قتادة، عن أنس، فذكر الحديث.



وإسناده صحيح، وقد سبق في حديث أنس الطويل جزء هذا.



قال الحاكم (1/ 81) بعد أن رواه من هذا الطّريق:"صحيح على شرط الشّيخين".

قال القرطبي في المفهم (1/ 394): وفي حديث أنس ما يقتضي أن السدرة في السماء السابعة أو فوقها، لقوله:"ثم ذهب بي إلى السدرة". بعد أن استفتح السماء السابعة ففتح له فدخل، وفي حديث عبد الله أنها في السماء السادسة، وهذا تعارض لا شك فيه، وما في حديث أنس أصح، وهو قول الأكثر، والذي يقتضيه وصفها: بأنها التي ينتهي إليها علم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، على ما قاله كعب، وقال: وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله، وكذلك قال الخليل بن أحمد، وقال: إليها تنتهي أرواح الشهداء، وقال ابن عباس: هي عن يمين العرش، وأيضًا فإن حديث أنس مرفوع، وحديث عبد الله موقوف عليه من قوله، والمسند المرفوع أولى. انتهى.



وقد حاول النووي الجمع بين الحديثين وتبعه ابن حجر بأن أصلها في السادس وفرعها في السابعة وفيه نظر.

আল-জামি` আল-কামিল (8466)