8509 - عن قيس بن النعمان قال: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفين مرا بعبد يرعى غنمًا فاستسقياه اللبن، فقال: ما عندي شاة تحلب غير أن هاهنا عناقًا حملت أول الشتاء، وقد أخدجت وما بقي لها لبن، فقال: ادع بها، فدعا بها، فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها، ودعا حتى أنزلت. وجاء أبو بكر بمجن فحلب، فسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى الراعي، ثم حلب فشرب فقال الراعي، بالله من أنت؟ فوالله ما رأيت مثلك قط؟ قال: أتكتم علي حتى أخبرك؟ قال: نعم، قال: فإني محمد رسول الله فقال: أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ، قال: إنهم ليقولون ذلك، قال: فأشهد أنك نبي، وأشهد أن ما جئت به حق، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي، وأنا متبعك، قال:"إنك لن تستطيع ذلك يومك فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا".



صحيح: رواه الطبراني في الكبير (18/ 343) والبزار - كشف الأستار (1743) والحاكم (3/ 8 - 9) وعنه البيهقي في الدلائل (2/ 498) كلهم من أبي الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، ثنا

عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثنا إياد بن لقيط، عن قيس بن النعمان فذكره.



وأشار إليه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة قيس بن النعمان.



قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.



قلت: هو كما قال، فإن رجاله ثقات، وقد تكلم البزار في عبيد الله بن إياد بن لقيط غير أنه ثقة، وثّقه النسائي وغيره، وصحّح إسناده الحافظ ابن حجر في الإصابة (5/ 506).



وقول الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 481) بعد أن نقل قول البيهقي:"يحتمل أن هذه القصص كلها واحدة".



ثم ذكر قصة شبيهة بقصة شاة أم معبد الخزاعية بعيد. فإن قصة قيس بن النعمان قصة مستقلة ووقعت أثناء الهجرة.



وأشار إليه البزار فقال: لا نعلم روى قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا، ولا نعلمه بهذا اللفظ إلا عنه، وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد، ولكن هذا حدث به عبيد بن إياد.



وقال الهيثمي في المجمع (6/ 58): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.



والعناق: هي الأنثى من ولد العنز.



وقوله: اخدجت: أي ألقت ولدها ناقص الخلق.

আল-জামি` আল-কামিল (8509)