8521 - عن أبي أيوب قال: لما نزل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بأبي أنت وأمي: إني أكره أن أكون فوقك، وتكون أسفل مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أرفق بي أن أكون في السفلى لما يغشانا من الناس" فقد رأيت جرة لنا انكسرت، فأهريق ماؤها فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها نشف بها الماء فرقًا أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيءٌ يوذيه.



حسن: رواه الحاكم (3/ 460 - 461) عن أبي الوليد الإمام، ثنا محمد بن نُعيم، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي أمامة الباهلي، عن أبي أيوب فذكره. قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".

قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.



انظر سيرة ابن هشام (1/ 498، 499).



نزل النبي صلى الله عليه وسلم أولًا أسفل البيت، وسببه كما قال: أرفق به وبأصحابه وقاصديه، فلما أصر أبو أيوب وكره أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أسفل وهو في العلو تحول إلى علوه.



وفيه أدب جميل من أبي أيوب بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو خاص به لا يلحق به غيره.



وقوله: يؤتى بالوحي: يعني تأتيه الملائكة والوحي كما جاء في الحديث الصحيح:"إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم"



فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتنب من أكل الثوم دائمًا لأنه يتوقع مجيء اليلائكة والوحي كل ساعة. وليس هذا لغيره وإنما يكره أكله عند الحضور في صلاة الجماعة.



وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب نحو سبعة أشهر.

আল-জামি` আল-কামিল (8521)