8560 - عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زَمِيلَي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقالا: نحن نمشي عنك، فقال:"ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى من الأجر منكما".



حسن: رواه أحمد (3901) وأبو يعلى (5359) والبزّار - كشف الأستار (1759)، وصحّحه ابن حبَّان (4733)، والحاكم (2/ 91)، والبيهقي في الدلائل (3/ 39) كلّهم من طرق عن حمّاد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في عاصم بن بهدلة غير أنه حسن الحديث.



وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

وقوله:"عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي نوبته.



قال ابن إسحاق: وكانت إبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سبعين بعيرًا، فاعتقبوها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيرًا. وكان حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقبون بعيرًا. وكان أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرًا. سيرة ابن هشام (1/ 613).



ففي قول ابن إسحاق: مرثد بن أبي مرثد بدل أبي لبابة، فلعل ذلك في وقتين مختلفين، ولعل علي بن أبي طالب وأبا لبابة كانا زميلي النَّبِي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر؛ فإن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أمّر على المدينة عند خروجه عبد الله بن أم مكتوم للصلاة بالناس، ثمّ أعاد أبا لبابة من الروحاء. وعينه أميرًا على المدينة كما رواه الحاكم (3/ 632) من طريق ابن لهيعة: ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزُّبير أن أبا لبابة بشير بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجا معه إلى بدر، فرجعهما وأمّر أبا لبابة على المدينة وضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر، وسكت عليه الحاكم والذّهبي. وابن لهيعة فيه كلام معروف.



فلمّا رجع أبو لبابة صار زميلا النَّبِي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد.

আল-জামি` আল-কামিল (8560)