8587 - عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يُعرف فأحنه الغداة، فكان المستفتِحَ.



صحيح: رواه الإمام أحمد (23661) عن يزيد، أخبرنا محمد - يعني ابن إسحاق - حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير فذكره.



وإسناده صحيح ومحمد بن إسحاق وإن كان حسن الحديث إذا صرّح ولكنه رواه أيضًا صالح بن كيسان - وهو ثقة حافظ - عن الزهري به مثله، ومن طريقه رواه النسائي في الكبرى (11137) والحاكم (2/ 328) وقال: صحيح على شرط الشّيخين.



وعبد الله بن ثعلبة صحابي صغير، ولد قبل الهجرة بأربع سنين وقيل: بعد الهجرة، فالحديث مرسل صحابي وهو مقبول عند جماهير أهل العلم.



وقوله: أقطعنا: اسم تفضيل للقطع.



وقوله: آتانا: اسم تفضيل من الاتيان.



وقوله: فأحِنْه من أحانه الله - أي أهلكه. قال السدي: كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم الفئتين وخير القبيلتين، فقال الله: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19].



يقول: لقد نصرت ما قلتم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (8587)