8604 - عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب، فطرحوا فيه، إِلَّا ما كان من أمية بن خلف، فإنه انتفخ في درعه، فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل، فأقروه، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلمّا ألقاهم في القليبٍ، وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أهل القليب، هل وجدتم ما عدكم ربّكم حقًّا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا" قال: فقال له أصحابه: يا رسول الله! أتكلم قومًا موتى؟ ! فقال لهم:"لقد علموا أن ما وعدتهم حق" قالت عائشة: والناس يقولون: لقد سمعوا ما قلت لهم، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد علموا".
حسن: رواه أحمد (26361)، وابن حبَّان (7088)، والحاكم (3/ 224) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق قال: أخبرني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة قالت: فذكرته وهو عند ابن هشام (1/ 638).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرّح.
ثمّ لفظ الحاكم يختلف عن هذه، وإليكم ذكره كاملًا:
قالت عائشة: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه، وأخذ عتبة بن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وجه أبي حذيفة بن عتبة، فإذا هو كئيب، قد تغير لونه، فقال:"يا أبا حذيفة! لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟" أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقال: لا والله يا رسول الله! ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلًا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلمّا رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، أحزنني ذلك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال له:"خيرًا" انتهى.
وقصة أبي حذيفة ذكرها ابن إسحاق بقوله: فيما بلغني كما هو عند سيرة ابن هشام (1/
640، 638) فالله أعلم بالصواب.
وأبو حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر هجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدًا. وهو الذي تبنى سالمًا كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلمّا أنزل الله {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] رد كل أحد تبنّى ابنًا من أولئك إلى أبيه، ومن لم يعرف أبوه رد إلى مواليه.
وقصته في الرضاع مشهورة، فإن سهلة بنت سهيل زوجة أبي حذيفة أتت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل عليّ، وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال:"أرضعيه تحرمي عليه" رواه مسلم كما سبق.
حسن: رواه أحمد (26361)، وابن حبَّان (7088)، والحاكم (3/ 224) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق قال: أخبرني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة قالت: فذكرته وهو عند ابن هشام (1/ 638).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرّح.
ثمّ لفظ الحاكم يختلف عن هذه، وإليكم ذكره كاملًا:
قالت عائشة: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه، وأخذ عتبة بن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وجه أبي حذيفة بن عتبة، فإذا هو كئيب، قد تغير لونه، فقال:"يا أبا حذيفة! لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟" أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقال: لا والله يا رسول الله! ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلًا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلمّا رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، أحزنني ذلك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال له:"خيرًا" انتهى.
وقصة أبي حذيفة ذكرها ابن إسحاق بقوله: فيما بلغني كما هو عند سيرة ابن هشام (1/
640، 638) فالله أعلم بالصواب.
وأبو حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر هجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدًا. وهو الذي تبنى سالمًا كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلمّا أنزل الله {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] رد كل أحد تبنّى ابنًا من أولئك إلى أبيه، ومن لم يعرف أبوه رد إلى مواليه.
وقصته في الرضاع مشهورة، فإن سهلة بنت سهيل زوجة أبي حذيفة أتت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل عليّ، وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال:"أرضعيه تحرمي عليه" رواه مسلم كما سبق.
আল-জামি` আল-কামিল (8604)