8606 - عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر:"من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كُرهًا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (676) عن أبي سعيد، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة
ابن مضرّب، عن علي فذكره. وإسناده صحيح.
وأمّا ما رواه ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومئذ:"إنِّي قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا".
وذكر منهم: أبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد والعباس بن عبد المطلب.
فقال أبو حذيفة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا، ونترك العباس، والله لئن لقيته لأُلحمنّه السيف، قال: فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطّاب:"يا أبا حفص! أيُضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟" فقال عمر: يا رسول الله! دعني فلأضرب عنقه بالسيف، فوالله! لقد نافق. فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ. ولا أزال منها خائفًا إِلَّا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدًا. فهو ضعيف؛ فإن فيه رجالا لا يعرفون.
وأمّا أبو البختري فكان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه، ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش علي بني هاشم وبني المطلب، فلقيه المجذّر بن زياد البلوي حليف الأنصار. فقال المجذّر لأبي البختري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك، ومع أبي البختري زميل له، قد خرج معه من مكة، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد، فقال: وزميلي؟ فقال له المجذر: لا والله ما نحن بتارك زميلك، ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا بك وحدك، فقال: لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعًا. لا تتحدث عني نساء مكة أني تركت زميلي حرصًا على الحياة.
ثمّ إن المجذّر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر، فآتيك به فأبى إِلَّا أن يقاتلني، فقاتلته فقتلته.
صحيح: رواه الإمام أحمد (676) عن أبي سعيد، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة
ابن مضرّب، عن علي فذكره. وإسناده صحيح.
وأمّا ما رواه ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومئذ:"إنِّي قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا".
وذكر منهم: أبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد والعباس بن عبد المطلب.
فقال أبو حذيفة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا، ونترك العباس، والله لئن لقيته لأُلحمنّه السيف، قال: فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطّاب:"يا أبا حفص! أيُضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟" فقال عمر: يا رسول الله! دعني فلأضرب عنقه بالسيف، فوالله! لقد نافق. فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ. ولا أزال منها خائفًا إِلَّا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدًا. فهو ضعيف؛ فإن فيه رجالا لا يعرفون.
وأمّا أبو البختري فكان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه، ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش علي بني هاشم وبني المطلب، فلقيه المجذّر بن زياد البلوي حليف الأنصار. فقال المجذّر لأبي البختري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك، ومع أبي البختري زميل له، قد خرج معه من مكة، وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد، فقال: وزميلي؟ فقال له المجذر: لا والله ما نحن بتارك زميلك، ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا بك وحدك، فقال: لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعًا. لا تتحدث عني نساء مكة أني تركت زميلي حرصًا على الحياة.
ثمّ إن المجذّر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر، فآتيك به فأبى إِلَّا أن يقاتلني، فقاتلته فقتلته.
আল-জামি` আল-কামিল (8606)