8608 - عن ابن عباس قال: فلمّا أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر:"ما ترون في هؤلاء الأسارى؟" فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قُوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ترى يا ابن الخطّاب؟" قلت: لا، والله! يا رسول الله! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنّا فنضرب أعناقهم، فتمكّن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنّي من فلان (نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلمّا كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبكي للذي عرض عليّ أصحابك، من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة" (شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم) وأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إِلَى قَولِهِ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِبًا} [الأنفال: 69] فأحلّ الله الغنيمة لهم.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (58: 1763) من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي أبو زميل سماك الحنفي، حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس قال: حَدَّثَنِي عمر بن الخطّاب قال: فذكر الحديث بطوله كما هو مذكور في موضعه.
ورواه الإمام أحمد (208) عن أبي نوح قراد، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار بإسناده أطول من هذا.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (58: 1763) من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي أبو زميل سماك الحنفي، حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس قال: حَدَّثَنِي عمر بن الخطّاب قال: فذكر الحديث بطوله كما هو مذكور في موضعه.
ورواه الإمام أحمد (208) عن أبي نوح قراد، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار بإسناده أطول من هذا.
আল-জামি` আল-কামিল (8608)