8643 - عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيفه ذو الفقار يوم بدر قال ابن عباس: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرًا تخرج بنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم نقاتلهم بأحد ورجوا أن يصيبهم من الفضيلة ما أصاب أهل بدر فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لبس أداته فندموا وقالوا: يا رسول الله أقم فالرأي رأيك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه" وقال وكان لما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ قبل أن يلبس الأداة:"إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة وأني مردف كبشًا فأولته كبش الكتيبة ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل فأولته فلًا فيكم ورأيت بقرًا تذبح فبقر والله خير فبقر والله خير".



حسن: رواه الحاكم (2/ 128 - 129) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، أخبرني ابن الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.



ورواه الترمذي (1561) وابن ماجه (2808) وأحمد (2445) من طرق عن ابن أبي الزناد به مختصرًا.



وإسناده حسن من أجل ابن أبي الزناد، وهو مخرج في الجهاد بالتفصيل.







وقال الله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} [آل عمران: 167].



وهم أصحاب عبد الله بن أبي ابن سلول رجعوا في أثناء الطريق.



قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كلهم قد حدث قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حين خرج إلى أحد - في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كان بالشوط - بين أحد والمدينة - انخزل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس وقال: أطاعهم فخرج وعصاني، والله لا ندري علام نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس، فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة، يقول: يا قوم! أذكر الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم، ولكنا لا نرى أن يكون قتال.



فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله، فسيغني الله عنكم، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (8643)