8661 - عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: كان كعب أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال كعب: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين! أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليَّ أن أنصت، فلما عرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به معهم نحو الشعب ومعه أبو بكر وعمر وعليّ وطلحة والزبير والحارث بن الصمة في رهط من المسلمين، ولما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول: يا محمد لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: أيعطف عليه يا رسول الله رجل منا؟ فقال: دعوه، فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة.



يقول بعض القوم فيما ذكر لي: فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفض بها انتفاضة

تطايرنا عنه تطاير الشعر عن ظهر البعير إذا انتفض ثم استقبله فطعنه بها طعنة تدأدأَ منها عن ظهر فرسه مرارًا.



حسن: رواه أبو نعيم في الدلائل (2/ 619 - 620) من طريق محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.



دون قوله: قال بعض القوم فيما ذكر لي … فإنه لم يسند هذا الجزء.



وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (253) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب وعن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك فذكر مثله.



وهو في سيرة ابن هشام (2/ 83) إلا أنه ليس فيه ذكر عبد الله بن كعب وإنما قال فيه: ذكر لي ابن شهاب الزهري كعب بن مالك قال: فذكر الحديث.



وهذا دليل على أن ابن هشام اختصر إسناد ابن إسحاق في مواضع كثيرة، ولذا يجب الحذر والحيطة في الحكم على الإسناد من خلال سيرة ابن هشام.

আল-জামি` আল-কামিল (8661)