8672 - عن أبي قتادة أنه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ - وكانت رجله عرجاء - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم" فقتلوه يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة".
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد.
حسن: رواه أحمد (22553) عن أبي عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد، أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة فذكره.
وإسناده حسن من أجل حميد بن زياد أبي صخر، فإنه مختلف فيه، فضعّفه النسائي ومشّاه الآخرون، غير أنه وصف بالوهم، ومن أوهامه في هذا الحديث ذكر مولاهما، فإن الصحيح أنهما - أي عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري والد جابر، وعمرو بن الجموح - دفنا في قبر واحد.
والحديث حسّنه الحافظ في الفتح (3/ 216)
وقال: قال ابن عبد البر في"التمهيد": ليس هو ابن أخيه، وإنما هو ابن عمه. وهو كما قال، فلعله كان أحسن منه. انتهى.
وقول جابر: فاستخرجته بعد ستة أشهر - ظاهره يخالف ما وقع في الموطأ عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين كانا قد حفر السيل قبرهما، وكانا في قبر واحد، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون سنة.
ويؤيد هذا ما ذكره محمد بن إسحاق فقال: حدثني أبي، عن أشياخ من الأنصار قالوا: لما ضرب معاوية عينه التي مرت على قبور الشهداء انفجرت العين عليهم فجئنا فأخرجناهما - يعني عمرو وعبد الله - وعليهما بردتان قد غطى بهما وجوههما وعلى أقدامهما شيء من نبات الأرض فأخرجناهما ينثنيان ثنيًا كأنهما دفنا بالأمس".
فأجاب الحافظ ابن حجر جمعًا بين الخبرين بقوله:"فإما أن يكون المراد بكونهما في قبر واحد قرب المجاورة، أو أن السيل خرق أحد القبرين فصارا كقبر واحد".
قلت: ليس في رواية البخاري أن جابر بن عبد الله بعد أن استخرجه بعد ستة أشهر دفن كل واحد منهما في قبر. فإنه لعله بعد ما رآه أنه كيوم وضعه في قبره تركهما على حالهيا إلى أن جاء السيل في عهد معاوية فكشف قبرهما.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد.
حسن: رواه أحمد (22553) عن أبي عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد، أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة فذكره.
وإسناده حسن من أجل حميد بن زياد أبي صخر، فإنه مختلف فيه، فضعّفه النسائي ومشّاه الآخرون، غير أنه وصف بالوهم، ومن أوهامه في هذا الحديث ذكر مولاهما، فإن الصحيح أنهما - أي عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري والد جابر، وعمرو بن الجموح - دفنا في قبر واحد.
والحديث حسّنه الحافظ في الفتح (3/ 216)
وقال: قال ابن عبد البر في"التمهيد": ليس هو ابن أخيه، وإنما هو ابن عمه. وهو كما قال، فلعله كان أحسن منه. انتهى.
وقول جابر: فاستخرجته بعد ستة أشهر - ظاهره يخالف ما وقع في الموطأ عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين كانا قد حفر السيل قبرهما، وكانا في قبر واحد، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون سنة.
ويؤيد هذا ما ذكره محمد بن إسحاق فقال: حدثني أبي، عن أشياخ من الأنصار قالوا: لما ضرب معاوية عينه التي مرت على قبور الشهداء انفجرت العين عليهم فجئنا فأخرجناهما - يعني عمرو وعبد الله - وعليهما بردتان قد غطى بهما وجوههما وعلى أقدامهما شيء من نبات الأرض فأخرجناهما ينثنيان ثنيًا كأنهما دفنا بالأمس".
فأجاب الحافظ ابن حجر جمعًا بين الخبرين بقوله:"فإما أن يكون المراد بكونهما في قبر واحد قرب المجاورة، أو أن السيل خرق أحد القبرين فصارا كقبر واحد".
قلت: ليس في رواية البخاري أن جابر بن عبد الله بعد أن استخرجه بعد ستة أشهر دفن كل واحد منهما في قبر. فإنه لعله بعد ما رآه أنه كيوم وضعه في قبره تركهما على حالهيا إلى أن جاء السيل في عهد معاوية فكشف قبرهما.
আল-জামি` আল-কামিল (8672)