8681 - عن عقبة بن عامر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودعّ لإحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال:"إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد …". الحديث بطوله



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4042) ومسلم في الفضائل (30: 2296) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: فذكره.



وأما ما رُوي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ذكر أصحاب أحد:"أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نُحْصِ الجبل" يعني سفح الجبل، فهو منكر.



رواه أحمد (15025) والحاكم (2/ 76، 3/ 28) وعنه البيهقي في الدلائل (3/ 304) من طريق عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر فذكره.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



وأورده الهيثمي في"المجمع" (6/ 123): وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع.



قلت: وهو كما قال: إلا أن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري وإن كان من رجال الصحيح، ووثّقه العجلي والنسائي، ولكن قال ابن سعد في روايته ورواية أخيه: ضعيف وليس يحتج بهما.



وفي متنه نكارة وهي كيف يتمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون من قتلى أحد وهو يدعو الله سبحانه وتعالى

بقوله:"اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض" رواه مسلم.



وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33].



وقد نقل البيهقي قول عاصم بن عمر بن قتادة: لكني والله ما يسرني أنه كان غودر معهم. ومعنى غودر - ترك مع القتلى.



أما التمني العام أن يقتل ثم يحيى، ثم يقتل، ثم يحيى إلى آخره فهو أمر يختلف عن هذا.



وقوله: نُحص الجبل - بضم النون - أصل الجبل وسفحه.

আল-জামি` আল-কামিল (8681)