8695 - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال:"من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، ثم رهقوه أيضًا، فقال:"من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه:"ما أنصفنا أصحابنا".



صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1789) عن هداب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.



قوله:"ما أنصفْنا أصحابنا": أي ما أنصفتْ قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحدًا بعد واحد. ذكره النووي.



وبمعناه رواه الإمام أحمد (4414) عن عفان، حدثنا حماد، حدثنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر: إنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله عز وجل: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152] فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به، أُفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشرهم، فذكر حديثًا طويلا، إلا أنه منقطع فإن الشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وهذه علته - وأما عطاء بن السائب فهو مختلط إلا أن حمادا سمع منه قبل الاختلاط.

আল-জামি` আল-কামিল (8695)