8719 - عن ابن عباس قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده. من الركعة الأخيرة، يدعو عليهم على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية. ويؤمن من خلفه، أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم.
حسن: رواه أبو داود (1443) وأحمد (2746) وصحّحه ابن خزيمة (618) والحاكم (1/ 226 - 225) كلهم من طريق ثابت بن يزيد الأحول، حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. قال الحاكم: على شرط البخاري.
قلت: إسناده حسن من أجل هلال وهو ابن خبّاب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وأنه ليس من رجال البخاري.
قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتلهما عمرو بن أمية للعهد الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاهما، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عقد وحلف، فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد. فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحّاش بن كعب. فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم. فقام وخرج راجعًا إلى المدينة، فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قاموا في طلبه، فلقوا رجلًا مقبلًا من المدينة فسألوه عنه فقالوا: رأيته داخلا المدينة.
فأقبل أصحابه حتى انتهوا إليه. فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم، والسير إليهم.
قال ابن هشام: فحاصرهم ست ليال ونزل تحريم الخمر.
وقال الواقدي: خمسة عشر يومًا.
قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل والتحريق فيها، فنادوه أن يا محمد! قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ .
وكان رهط من بني عوف بن الخزرج منهم: عبد الله بن أبي ابن سلول، ووديعة ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنّعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة (السلاح) ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل. فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف (العتبة) بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام.
قال ابن إسحاق: وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. يضعها حيث يشاء، فقسّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرًا فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن إسحاق: ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها.
سيرة ابن هشام (2/ 190 - 192)
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: كانت غزوة بني النضير - وهم طائفة من اليهود - على رأس ستة أشهر من وقعة بدر … فهو وهم.
رواه الحاكم (2/ 483) وعنه البيهقي في الدلائل (3/ 178) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وعلقه البخاري في صحيحه في باب حديث بني النضير في المغازي قول الزهري عن عروة، ولم يذكر فيه عائشة، ثم ذكر قول ابن إسحاق بأنه بعد بئر معونة وأحد. وهذا الأخير هو الذي عليه جمهور أهل العلم ونسبوا الوهم إلى الزهري.
حسن: رواه أبو داود (1443) وأحمد (2746) وصحّحه ابن خزيمة (618) والحاكم (1/ 226 - 225) كلهم من طريق ثابت بن يزيد الأحول، حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. قال الحاكم: على شرط البخاري.
قلت: إسناده حسن من أجل هلال وهو ابن خبّاب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وأنه ليس من رجال البخاري.
قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتلهما عمرو بن أمية للعهد الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاهما، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عقد وحلف، فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد. فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحّاش بن كعب. فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم. فقام وخرج راجعًا إلى المدينة، فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قاموا في طلبه، فلقوا رجلًا مقبلًا من المدينة فسألوه عنه فقالوا: رأيته داخلا المدينة.
فأقبل أصحابه حتى انتهوا إليه. فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم، والسير إليهم.
قال ابن هشام: فحاصرهم ست ليال ونزل تحريم الخمر.
وقال الواقدي: خمسة عشر يومًا.
قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل والتحريق فيها، فنادوه أن يا محمد! قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ .
وكان رهط من بني عوف بن الخزرج منهم: عبد الله بن أبي ابن سلول، ووديعة ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنّعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة (السلاح) ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل. فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف (العتبة) بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام.
قال ابن إسحاق: وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. يضعها حيث يشاء، فقسّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرًا فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن إسحاق: ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها.
سيرة ابن هشام (2/ 190 - 192)
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: كانت غزوة بني النضير - وهم طائفة من اليهود - على رأس ستة أشهر من وقعة بدر … فهو وهم.
رواه الحاكم (2/ 483) وعنه البيهقي في الدلائل (3/ 178) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وعلقه البخاري في صحيحه في باب حديث بني النضير في المغازي قول الزهري عن عروة، ولم يذكر فيه عائشة، ثم ذكر قول ابن إسحاق بأنه بعد بئر معونة وأحد. وهذا الأخير هو الذي عليه جمهور أهل العلم ونسبوا الوهم إلى الزهري.
আল-জামি` আল-কামিল (8719)