8753 - عن جابر بن عبد الله قال: لما حفر الخندق رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصًا شديدًا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصًا شديدًا، فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير، ولنا بُهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغتْ إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله ذبحنا بُهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورا، فحي هلا بكم". فقال رسول الله

- صلى الله عليه وسلم:"لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتَّى أجيء". فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتَّى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك، ثمّ عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثمّ قال:"ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتَّى تركوه وانحرفوا، إن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4102) ومسلم في الأشربة (141: 2039) كلاهما من طريق أبي عاصم الضَّحَّاك بن مخلد بن حنظلة بن أبي سفيان، أخبرنا سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: فذكره.



قوله:"خمصًا" أي جوعًا والخمص خلاء البطن من الطعام.



قوله:"جِرابًا" وعاء يحفظ فيه الزاد ونحوه.



قوله:"حي هلا بكم" هي كلمة استدعاء فيها حث، أي هلموا مسرعين.



ورواه البيهقيّ في الدلائل (3/ 422 - 423) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر به أطول من هذا وجاء فيه قول جابر: فاستحييت حياءً حتَّى لا يعلمه إِلَّا الله، فقلت لامرأتي: ثكلتك أمك، وقد جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أجمعون، فقالت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سألك عن الطعام؟ قلت: نعم، قالت: الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندك، فذهب عني بعض ما كنت أجد، قلت: لقد صدقت.



وقال في آخره: وأخبرني أنهم كانوا ثمان مائة أو ثلاثمائة.



قوله:"وهم ألف": هو الصَّحيح لأن فيه زيادة العلم، ولا يحتمل على التعدد، لأن القصة وقعت مرة واحدة.

আল-জামি` আল-কামিল (8753)