8772 - عن كعب بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب رجع، فوضع لأمته، واستجمر - زاد دحيم في حديثه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فنزل جبريل عليه السلام فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة، وما وضعناها بعد" فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إِلَّا في بني قريظة، فلبسوا السلاح، وخرجوا فلم يأتوا بني قريظة حتَّى غربت الشّمس، واختصم الناس في صلاة العصر فقال بعضهم: صلوا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد أن تتركوا الصّلاة، وقال بعضهم: عزم علينا أن لا نصلي حتَّى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس علينا إثم، فصلت طائفة العصر إيمانًا واحتسابًا، وطائفة لم يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعد ما غربت الشّمس فصلوها إيمانًا واحتسابًا، فلم يعنف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة من الطائفتين.

حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (19/ 79 - 80) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي ح وحدثنا الحسن بن إسحاق، ثنا عليّ بن بحر قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزّهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك فذكره.



وإسناده حسن من أجل مرزوق بن أبي الهذيل تكلم فيه البخاريّ.



وقال أبو حاتم: حديثه صالح، وقال ابن عدي: يكتب حديثه.



فهو لا بأس به في الشواهد.



وأمّا الوليد بن مسلم فهو مدلِّس ولكنه صرَّح وحسّنه أيضًا الحافظ في المطالب (4272) والجمهور على أنه يقبل تصريحه ولو في طبقة وإحدة وهي طبقة شيخه.



وقال الهيثميّ في"المجمع" (6/ 140) بعد أن عزاه إلى الطبرانيّ: ورجاله رجال الصَّحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة.

আল-জামি` আল-কামিল (8772)