8781 - عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم - تعني بني قريظة - إِلَّا امرأة، إنها لعندي تحدّث تضحك ظهرًا وبطنًا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسيوف، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا، قلت: وما شأنك؟ قالت: حدث أحدثته، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها، فما أنسى عجبًا منها أنها تضحك ظهرًا وبطنًا، وقد علمت أنها تقتل.



حسن: رواه أبو داود (2671) وأحمد (26364) وصحّحه الحاكم (3/ 35 - 36) وعنه البيهقيّ (9/ 82) كلّهم من طرق عن محمد بن إسحاق قال: حَدَّثَنِي محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عروة بن

الزُّبير، عن عائشة فذكرته - وهو في سيرة ابن هشام (2/ 242).



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه حسن الحديث إذا صرّح.



وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.



ويقال: الحدث الذي أشارت إليه أنها طرحت الرحا على خلَّاد بن سويد فقتلته كما قال ابن هشام فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وقصة خلَّاد بن سويد هي كما رُوي عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه، عن جده قال: جاءت امرأة إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقال لها: أم خلَّاد - وهي منتقبة، تسأل عن ابنها، - وهو مقتول -؟ فقال لها بعض أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني، فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ابنك شهيد له أجر شهيدين" قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال:"لأنه قتله أهل الكتاب".



وفي رواية قتل يوم قريظة رجل من الأنصار، يدعى خلادًا، ثمّ ذكر نحوه.



رواه أبو داود (2488) ومن طريقه البيهقيّ (9/ 175) عن عبد الرحمن بن سلّام، حَدَّثَنَا حجَّاج بن محمد، عن فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه، عن جده فذكره.



ورواه أبو يعلى (1591) من طريق فرج بالإسناد المذكور، وعنده: عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شماس، والرّواية الثانية له.



وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف.



وفيه أيضًا: عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس.



كذا جاء في رواية أبي داود وهو عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، قال البخاريّ: ليس حديثه بالقائم، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، حديثه ليس بالقائم.



وأبوه قيس بن ثابت بن قيس لم يوثّقه أحد وقال الذّهبيّ: ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير.



وثابت بن قيس بن شماس جد عبد الخبير صحابي مشهور.

আল-জামি` আল-কামিল (8781)