8858 - عن سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَام لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قال: غَطَفَانُ. قال: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ! قال: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:



أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ.



فأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قال: وَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إني قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقال:"يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ". قال: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَتِهِ حَتى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ.



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4194) ومسلم في الجهاد (131: 1806) كلاهما عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: فذكره.



قوله:"لقاح" واحدة لقحة. وهي ذات اللبن قريبة العهد بالولادة.



وقوله:"قرد" هو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان.

আল-জামি` আল-কামিল (8858)