8878 - عن سلمة بن الأكوع قال: فذكر حديثًا طويلًا وفيه: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من هذا؟" قال: أنا عامر. قال:"غفر لك ربك" قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر … شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له.
فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال ذلك؟" قال: قلت: ناس من أصحابك. قال:"كذب من قال ذلك. بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال:"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله" قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره … كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (132: 1807) من طريق عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، حَدَّثَنِي أبي، فذكره، وذكر بكامله في الحديبية.
وأمّا ما رواه محمد بن إسحاق قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخي بني حارثة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانًا وحينا أضرب … إذا الليوث أقبلت تلهب
إن حماي للحمى لا يقرب
وهو يقول: من مبارز؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لهذا؟" فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله! أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، قال:"فقم إليه اللهم، أعنه عليه" فلمّا دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عُمرِية من شجر العُشَر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه، حتَّى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثمّ حمل مرحب على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتَّى قتله. فهو شاذ.
أخرجه أحمد (15134) وأبو يعلى (1861) والحاكم (3/ 436 - 437) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق بإسناده مثله. وهو في سيرة ابن هشام (2/ 333 - 334) ظاهر إسناده حسن إِلَّا أن محمد بن إسحاق أخطأ فيه، فإن أهل السير والمغازي متفقون على أن عليّ بن أبي طالب قتل مرحب اليهودي.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه على أن الأخبار المتواترة بإسناده كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
تالله! لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من هذا؟" قال: أنا عامر. قال:"غفر لك ربك" قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر … شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له.
فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال ذلك؟" قال: قلت: ناس من أصحابك. قال:"كذب من قال ذلك. بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال:"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله" قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره … كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (132: 1807) من طريق عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، حَدَّثَنِي أبي، فذكره، وذكر بكامله في الحديبية.
وأمّا ما رواه محمد بن إسحاق قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخي بني حارثة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانًا وحينا أضرب … إذا الليوث أقبلت تلهب
إن حماي للحمى لا يقرب
وهو يقول: من مبارز؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لهذا؟" فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله! أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، قال:"فقم إليه اللهم، أعنه عليه" فلمّا دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عُمرِية من شجر العُشَر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه، حتَّى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثمّ حمل مرحب على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتَّى قتله. فهو شاذ.
أخرجه أحمد (15134) وأبو يعلى (1861) والحاكم (3/ 436 - 437) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق بإسناده مثله. وهو في سيرة ابن هشام (2/ 333 - 334) ظاهر إسناده حسن إِلَّا أن محمد بن إسحاق أخطأ فيه، فإن أهل السير والمغازي متفقون على أن عليّ بن أبي طالب قتل مرحب اليهودي.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه على أن الأخبار المتواترة بإسناده كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
আল-জামি` আল-কামিল (8878)