8943 - عن عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ:"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ:"امْحُ رَسُولَ اللَّهِ". قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ، إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا، إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمِّ! يَا عَمِّ! فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ احمليها، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْد وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهْيَ بِنْتُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِخَالَتِهَا وَقَالَ:"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمّ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ:"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ:"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي" وَقَالَ لِزَيْدٍ:"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا". وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تتزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ. قَالَ:"إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ".



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4251) ومسلم في الجهاد والسير (90: 1783) كلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن البراء رضي الله عنه قال: فذكره. والسياق للبخاري.

يمضغهما علي الكلاب.



قال: وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم، حتى إذا احتلبوا وعطنوا أو سكنوا، وذهبت عتمة من الليل، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا منهم، واستقنا النعم، فتوجهنا قافلين. وخرج صريخ القوم إلى قومهم مغوثا، وخرجنا سراعا حتى نمر بالحارث بن البرصاء وصاحبه، فانطلقنا به معنا، وأتانا صريخ الناس فجاء بما لا قبل لنا به، حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي، أقبل سيل حال بيننا وبينهم، بعثه الله تعالى من حيث شاء، ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا خالا، فجاء بما لا يقدر أحد منهم أن يقوم عليه، فلقد رأيناهم وقوفا ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم أن يتقدم، ونحن نجوزها سراعا حتى أسندناها في المشلل، ثم حدرناها عنا، فأعجزنا القومَ بما في أيدينا.



رواه أحمد (15844) والطبراني في الكبير (2/ 192) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني فذكره وهو في سيرة ابن هشام (4/ 609 - 610) وفيه التصريح بالتحديث من محمد بن إسحاق.



ورواه أيضا أبو داود (2678) والحاكم (2/ 124) والبيهقي (9/ 88) كلهم من هذا الوجه طرفا منه.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



وهو ليس كما قال، فإن يعقوب بن عتبة وشيخه مسلم بن عبد الله ليسا من رجال مسلم.



ومسلم بن عبد الله بن خبيب مجهول كما قال الحافظ في التقريب فإنه لم يرو عنه سوى يعقوب بن عتبة كما في التهذيب. ولم يوثقه أحد حتى ابن حبان.



ومع هذا قال الحافظ الهيثمي في المجمع (6/ 203):"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات" ومن المعلوم أنه يعتمد على توثيق ابن حبان.

আল-জামি` আল-কামিল (8943)