8958 - عن عَائِشَةَ تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رضي الله عنهم جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ، تَعْنِي مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَت: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَن يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجلُ ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتهنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُن لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ أَيْضًا، فذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللَّهِ

لَقَدْ غَلَبْنَنَا. فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْعَنَاءِ.



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4263) ومسلم في الجنائز (30: 935) كلاهما من طريق عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة تقول: فذكرته.



قوله صلى الله عليه وسلم:"فاحث في أفواههن التراب": كناية عن المبالغة في الزجر، لأنه لا يستطيع القيام به، ولذا قالت عائشة: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت تفعل. أي أنت قاصر عن القيام بما أمرت به من الإنكار. ولكن أحرجت رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة تكرارك عليه.

আল-জামি` আল-কামিল (8958)