8965 - عن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِضَمَ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَمُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ، فَخَرَجْنَا حَتى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمَ مَرَّ بِنَا عَامِرٌ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ معه مُتَيْعٌ وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ بِشَيءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذ بَعِيرَهُ وَمُتَيْعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 94].



حسن: رواه الإمام أحمد (23881) وابن أبي شيبة (38168) وابن الجارود (777) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، فذكره.



وإسناده حسن من أجل القعقاع بن عبد الله، فقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وذكره ابن حبان في ثقاته، واختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وهو حسن الحديث.



ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث كما عند أحمد.



وروي عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَعِينُهُ فِي صدَاقِهَا، فَقَالَ:"كَمْ أَصدَقْتَ؟" قَالَ: قُلْتُ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ:"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ

وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكُمْ" قَالَ: فَمَكَثْتُ ثُمَّ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا نحْوَ نَجْدٍ، فَقَالَ:"اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا، فَأُنَفِّلَكَهُ" قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا الْحَاضِرَ مُمْسِينَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ. قَالَ: فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ، وَقَالَ: إِذَا كَبَّرْتُ وَحَمَلْتُ، فَكَبِّرُوا وَاحْمِلُوا. وَقَالَ: حِينَ بَعَثَنَا رَجُلَيْنِ رجلين: لَا تَفْتَرِقَا، وَلأَسْأَلَنَّ وَاحِدًا مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ صَاحِبِهِ فَلَا أَجِدُهُ عِنْدَهُ، وَلَا تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ. قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ الْحَاضِرِ صَرَخَ: يَا خَضْرَةُ، فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبُ مِنْهُمْ خَضْرَةً. قَالَ: فَلَمَّا أَعْتَمْنَا كَبَّرَ أَمِيرُنَا وَحَمَلَ، وَكَبَّرْنَا وَحَمَلْنَا. قَالَ: فَمَرَّ بِي رَجُلٌ فِي يَدِهِ السَّيْفُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُمْعِنَ فِي الطَّلَبِ فَارْجِعْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتَّبِعَهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ أَوْ لأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَتَّبِعَنَّهُ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَى جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ فَوَقَعَ فَقَالَ: ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي لَا أَدْنُو إِلَيْهِ وَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَثْخَنْتُهُ رَمَانِي بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِي، وَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ به، وَاحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ، وَشَدَدْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًا. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا. قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِي مَقْطُورٌ بِهِ بَعِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَابَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكَبِّرُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ؟ قَالَتْ: إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيًّا خَالَطَكُمْ. قَالَ: قُلْتُ - وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِي الَّذِي قَتَلْتُ -: قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ، وَهَذَا سَيْفُهُ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَئٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لَهَا قَالَتْ: فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ فَطَبَقَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ. قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي مِنْ ذَلِكَ النَّعَمِ الَّذِي قَدِمْنَا بِهِ.



رواه أحمد (23882) عن يَعْقُوبَ (هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِي، فذكره.



وإسناده ضعيف لإبهام جدة عبد الواحد بن أبي عون.

আল-জামি` আল-কামিল (8965)