8967 - عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، أنهما حدثاه جميعًا، قالا: كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم. وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ليلًا بماء لهم يقال له: الوتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوهم معه للطعن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير، حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها:



اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا



كنا والدًا وكنت ولدًا … ثم أسلمنا ولم ننزع يدا

فأنصر رسول الله نصرًا أعندا … وأدع عباد الله يأتوا مددا



فيهم رسول الله قد تجردا … إن سيم خسفًا وجهه تربدا



في فيلق كالبحر يجري مزبدا … إن قريشًا أخلفوك الموعدا



ونقضوا ميثاقك المؤكدا … وزعموا أن لست أرجو أحدًا



فهم أذل وأقل عددًا … قد جعلوا لي بكداء مرصدًا



هم بيتونا بالوتير هجدًّا … فقتلونا ركعًا وسجدًّا



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نصرت يا عمرو بن سالم".



فما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب".



وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.



حسن: رواه البيهقي في الدلائل (5/ 6 - 7) من حديتَ يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه، وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث وهو في سيرة ابن هشام (2/ 390) من هذا الوجه نحوه.

আল-জামি` আল-কামিল (8967)