898 - عن أبي موسى، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحرُسُه أصحابه، فقمتُ ذات ليلة، فلم أره في منامه، فأخذني ما قَدُم وما حدث، فذَهبتُ أنظر، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيتُ، فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرحا، فوقفا على مكانهما، فجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم من قِبَل الصَّوت، فقال:"هل تدرون أين كنتُ؟ وفِيم كنتُ؟ أتاني آتٍ من ربّي عز وجل، فخيَّرني بين أن يدخل نصف أمَّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه عز وجل أن يجعلنا في شفاعتك. فقال:"أنتم ومَنْ ماتَ لا يُشركُ باللَّه شيئًا في شفاعتي".



حسن: رواه أحمد (19618) عن عفّان، حدّثنا حمّاد -يعني ابن سلمة- أخبرنا عاصم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.



وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنّه حسن الحديث.



وعزاه الهيثميّ في"المجمع" (10/ 368 - 369) إلى أحمد والطبرانيّ وقال في رواية أحمد:"رجالهما رجال الصّحيح غير عاصم بن أبي النّجود، وقد وُثِّق، وفيه ضعف".



ورواه حمزة بن علي مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: غزونا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال: فعرّس بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فانتهيت بعض اللّيل إلى مناخ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أطلبه فلم أجده، قال: فخرجتُ بارزًا أطلبه، وإذا رجلٌ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطلبُ ما أطلبُ. قال: فيينا نحن كذلك إذ اتّجه إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، أنت بأرض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذْ بَدَتْ لك الحاجة قلت لبعض أصحابك، فقام معك. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّي سمعت هزيزا كهزيز الرّحى -أو حنينًا كحنين النّحل- وأتاني آت من ربّي عز وجل قال: فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنّة وبين الشّفاعة لهم فاخترت لهم شفاعتي وعلمت انها أوسع لهم، فخيّرني أن يُدْخِل شطر أمّتي الجنّة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم وعلمت أنّها أوسعُ لهم". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك. قال: فدعا لهما، ثم إنّهما نبّها أصحابَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأخبراهم بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فجعلوا يأتونه، ويقولون: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم، قال: فلمّا أَضَبَّ عليه القوم وكَثُروا، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّها لمن مات وهو يشهد أن لا إله الا اللَّه".



رواه الإمام أحمد (19724) عن حسن بن موسى -يعني الأشْيب- قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز، قال: أخبرنا يزيد الأعرج. -قال عبد اللَّه: يعني أظنّه الشنّيّ- قال: حدّثنا حمزة بن علي بن مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى (فذكره).



وحمزة بن علي بن مخفر من رجال"التعجيل" وهو مجهول، كما ذكره المؤلف، إلّا أنه توبع،

ولبعض فقراته شواهد صحيحة كما مضتْ.



وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا:"خُيِّرت بين الشّفاعة، أو يدخل نصف أُمّتي الجنّة، فاخترتُ الشّفاعة؛ لأنّها أعمُّ وأكفى، أترونها للمنقين؟ لا، ولكنّها للمتلوّثين الخطّاؤون". قال زياد: أما إنّها لحن، ولكن هكذا حدّثنا الذي حدّثنا.



رواه الإمام أحمد (5452) حدّثنا معمر بن سليمان أبو عبد اللَّه، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن علي ابن النّعمان بن قراد، عن رجل، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.



وعلي بن النعمان بن قراد لم يرو عنه غير زياد بن خيثمة فهو مجهول، وإن كان ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته في ذكر المجاهيل، واعتمده الهيثمي في"المجمع" (1/ 378) فوثقه، وشيخه مبهم لا يُعرف من هو؟ .



وقد رُوي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعريّ.



رواه ابن ماجه (4311) من وجه آخر عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن خراش، عن أبي موسى الأشعريّ، وفيه:"أترونها للمنقِّين؟ لا، ولكنّها للمذنبين الخطّائين المتلوثين".



وفي رواية أخرى عن ربعي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.



ذكر الدّارقطنيّ هذا الحديث في كتابه"العلل" ونقل ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 438) قول الدارقطني:"ليس في الأحاديث شيء صحيح".



فمن لم يتنبَّه لوقوع الاضطراب في هذا الحديث صحّحه.



وقوله:"للمنقين" من التنقية - أي للمطهّرين من الذنوب.

আল-জামি` আল-কামিল (898)