9021 - عن سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إِلَّا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يحمله حتَّى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:"لو أقررت الشّيخ في بيته لأتيناه" تكرمه لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غيروهما وجنبوه السواد".



صحيح: رواه أحمد (12635) والبزّار - كشف الأستار (2981) وأبو يعلى (2831) وصحّحه ابن حبَّان (5472) والحاكم (3/ 244) كلّهم من حديث بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس فذكره. واللّفظ لأحمد. وإسناده صحيح.



وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين.



قلت: محمد بن سلمة هو الحراني شيخ أحمد الباهلي، لم يرو عنه سوى مسلم.



وقال الحاكم: قال ابن وهب (وهو معطوف على الإسناد السابق) وأخبرني عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنّأ أبا بكر بإسلام أبيه.



رجاله ثقات، عمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب من رجال الصَّحيح.



وهي سنة عزيزة لولا فيه إرسال، فإن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطّاب تابعي ثقة وكان يرسل.



وأمّا مسألة الاجتناب من السواد فستأتي في موضعها.

আল-জামি` আল-কামিল (9021)