9030 - عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قطّ" فدخل البيت فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.



صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (1601) عن أبي معمر، حَدَّثَنَا عبد الوارث، حَدَّثَنَا أيوب، حَدَّثَنَا عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وقول عبد الله بن عمر مقدم على قول ابن عباس لأنه مثبت، وابن عباس ينفي، والجمع ممكن.



قال ابن حجر: وابن عباس لم يكن مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وإنما أسند نفيه تارة لأسامة وتارة لأخيه الفضل مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إِلَّا في رواية شاذة.



ثمّ نقل الجمع بين حديث أسامة وبلال عن النوويّ وغيره أنه قال: ويجمع بين إثبات بلال ونفي بلال بأنهم لما دخلوا الكعبة اشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يدعو فاشتغل أسامة بالدعاء في ناحية والنبي صلى الله عليه وسلم في ناحية، ثمّ صلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فرآه بلال لقربه منه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، ولأن بإغلاق الباب تكون الظلمة مع احتمال أن يحجبه عنه بعض الأعمدة فنفاها عملًا بظنه، وقال المحب الطبريّ: يحتمل أن يكون أسامة غاب عنه بعد دخوله لحاجة فلم يشهد صلاته انتهى.



ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة فرأى صورًا فدعا بدلو من ماء فأتيته به فضرب به الصّور، فهذا الإسناد جيد. الفتح

আল-জামি` আল-কামিল (9030)